پرش به محتوای اصلی

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحه 589

پدیدآورندگان:

ص۵۸۹
والسحت بالهدية ، والربا بالبيع » « 1 » . وكيف كان : إن صدق على أمثال تلك الحيل « الربا » ولم تخرجها الحيل عن الموضوع ، فتكون تلك الروايات وأمثالها مخالفة للكتاب والسنّة القطعية . ولو منع عن ذلك ، وقيل : بأ نّه عنوان آخر ، وكان البيع داعياً للتأخير أو القرض ، فالتخالف والتنافي بينها وبين الأخبار الصحيحة المتقدّمة والكتاب بحاله . بيانه : أنّ قوله تعالى :
وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ
« 2 » ظاهر في أنّ أخذ الزيادة عن رأس المال ظلم في نظر الشارع الأقدس ، وحكمة في الجعل إن لم نقل بالعلّية ، وظاهر أنّ الظلم لا يرتفع بتبديل العنوان مع بقاء الأخذ على حاله . وقد مرّ : أنّ الروايات الصحيحة وغيرها علّلت حرمة الربا بأ نّه موجب لانصراف الناس عن التجارات واصطناع المعروف ، وأنّ العلّة كونه فساداً وظلماً « 3 » . ومعلوم أنّه إذا قيل : « إنّ أخذ الزيادة بالربا ظلم » وقيل : « خذ الزيادة بالحيلة وبتغيير العنوان » يرى العرف التنافي بينهما والتدافع في المقال . نظير أن يقول : « إنّ شرب الخمر حرام ، ولعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم شاربه
پاورقی
( 1 ) - نهج البلاغة : 220 ، الخطبة 156 ؛ وسائل الشيعة 18 : 163 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 20 ، الحديث 4 . ( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 279 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 578 .