پرش به محتوای اصلی

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحه 147

پدیدآورندگان:

ص۱۴۷
في الفضولي بالرضا والإجازة ؛ لأنّ انتساب الفعل إليهما لا بدّ فيه من التسبيب المفقود في المقام ، لكن نفس العقد - بمعنى حاصل المصدر - يصير بالإجازة والرضا والإمضاء منسوباً إليه ، وظاهر
أَوْفُوا . . .
وجوب الوفاء بعقودكم ، لا بما عقدتم « 1 » . أقول : حقيقة الإجازة والإمضاء والإنفاذ في الفضولي عبارة عن تثبيت ما صدر عن الغير ، فاعتبارها ملازم للحاظ صدور الفعل من الغير واعتبار كونه فعله ، غاية الأمر أنّ المجيز ينفذ ما صدر من غيره في ماله ، ومع مفروضية صدور البيع من الغير ولحاظ ذلك ، لا يعقل صيرورة المجاز فعلًا له ، سواء أريد به الفعل بالمعنى المصدري ، أو بمعنى حاصل المصدر . ومع أنّ التفكيك بينهما غير وجيه ، فكيف يمكن أن يكون العقد الصادر من الغير غير منسوب إلى الأصيل ، وحاصله منسوباً إليه وعقداً له ؟ والحاصل : أنّ الإجازة بنفسها تدفع انتساب الفعل إلى المجيز ، فتصحيح الفضولي بما ذكر وجعله موافقاً للقواعد ، غير وجيه .

في تصحيح عقد الفضولي وجعله موافقاً للقاعدة

لكن يمكن أن يقال : إنّ عقد الفضولي موافق للقواعد وإن لم تشمله العمومات ؛ وذلك لأنّه عقد عقلائي ، ومع لحوق الإجازة به صحيح لازم عند العقلاء ، ومتعارف في سوق المسلمين ؛ لأنّ عمل الدلّالين كثيراً ما يكون من قبيله ، لا من قبيل الوكالة ، وبعد كونه عقلائياً متداولًا لدى العقلاء ، لا بدّ في
پاورقی
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 77 - 78 .