لدى العقلاء ، وهو ليس من بيع الأعيان ، بل هو بيع معنىً اعتباري ، ولو نوقش في المثال فلا تنبغي المناقشة في أصل الدعوى ، فبيع المنافع والحقوق بيع عرفاً ولغةً ولو فرض بطلانه .
الإشكال في بيع الكلّي في الذمّة والدين
ثمّ إنّه لو اعتبر كون المبيع عيناً فيراد منها ما تقابل المنفعة والحقّ ، فتعمّ العين الشخصية ، والملك المشاع ، والكلّي في المعيّن ، والكلّي في الذمّة ، والدين .
وربّما يقال : لا إشكال في شيءٍ منها إلّاالأخيرين ؛ فإنّ فيهما إشكالًا ، وهو أنّه لا بدّ في المبيع أن يكون ملكاً ومعروضاً للملكية ، وهما ليسا كذلك ؛ لعدم وجودهما ، مع أنّ الملكية عرض محتاج إلى المحلّ « 1 » .
أقول : الإشكال جارٍ في الكلّي في المعيّن والمشاع أيضاً ؛ ضرورة أنّ الكلّي - بأيّ وجه فرض ، وبأيّ قيد تقيّد - لا يخرج عن الكلّية ، ففي الكلّي في المعيّن ما هو موجود في الخارج هو المتشخّصات المتعيّنات ، التي هي غير قابلة للصدق على الكثيرين ، والكلّي في المعيّن ماهية صادقة على كلّ واحد من الأفراد الموجودة في المعيّن ، فصاع من صُبْرة يصدق على كلّ صاع متحقّق فيها ، ولهذا يصحّ تعيينه في أيّ صاع أراده البائع ، وما هو كذلك لا يعقل أن يكون موجوداً متشخّصاً .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 272 .