بالثمن ، وهذا الحلّ من آثار واجدية الإضافة ، لا أنّ الإضافة بتمامها تتبدّل بإضافة أخرى ، فالإضافة هي السلطنة ، وليس للناس سلطنة على السلطنة ، وهكذا .
فالحقّ : أنّ البيع مبادلة مال بمال ، وليس عبارة عن تمليك العين بالعوض ، فالملكية جدة اعتبارية ، لها نحو تحقّق في الاعتبار ، وبها تتبدّل الأموال ، وأمّا هي بنفسها فليست قابلة للتبديل ؛ لأنّه ليس للمالك ملكية على الملكية .
بل لا فرق بين البيع وغيره في ذلك ، حتّى مثل الهبة المجّانية ؛ فإنّ الواهب لا يملّك المتّهب ابتداءً ، بل يعطيه المال ، فإذا أعطاه إيّاه تنخلع عنه الإضافة ، ويلبسها الآخر « 1 » ، انتهى ملخّصاً .
وفيه موارد كثيرة للنظر ، نذكر مهمّاتها :
منها : ما عرفت من أنّ التعريفين من هذه الجهة يرجعان إلى معنىً واحد ، وإن اختلفا من جهة أخرى كما سيأتي « 2 » .
ومنها : أنّ السلطنة ليست هي الملكية ، بل هي من الأحكام العقلائية للملكية ، وتوهّم وحدتهما أوقعه في الإشكال ، فقال ما قال .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الناس مسلَّطون على أموالهم » ينادي بما ذكرناه ؛ فإنّ إضافة الأموال إلى الناس هي الإضافة المملوكية ، فقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الناس مسلَّطون على أموالهم » مساوق لقوله : « الناس مسلّطون على أملاكهم » فإنّ الناس لا يسلّطون
هامش
( 1 ) - منية الطالب 1 : 92 - 93 .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 56 .