ونحوه ، وإبقاؤه ليس من مقتضياته عرفاً كما قوّيناه « 1 » .
أمّا على الثاني : فواضح ؛ لأنّ المفروض استفادة الوضع من تعلّق النهي بالفسخ ، وهو فرع تعلّق الوجوب بالإبقاء .
وأمّا على الأوّل : فلأنّ إفادة الوضع - أيعدم تأثير الفسخ - بقوله :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
بدعوى أنّه سيق لإفادة عدم تأثير الفسخ ؛ بانتقال المخاطب من وجوب الوفاء إلى حرمة النقض ، أيالفسخ ، ومن حرمته إلى فساده وعدم تأثيره ، كالأكل من القفا ، وكالإلغاز لا يحمل عليه الكلام .
وأمّا إن كان المراد الأعمّ ، فلا يلزم ذلك وإن فهم منه ، لكن مع ذلك فكون ذلك من الاستفادات العرفية محلّ إشكال ومنع ، إلّاأن يمنع الرجوع إلى العرف في الاستفادات العقلية بالملازمة .
ويمكن تقرير الدلالة بوجه آخر ، وهو أنّ مقتضى إطلاق دليل وجوب الوفاء ، حرمة التصرّفات الناقضة للعقد ، لا مطلق التصرّفات حتّى يقال : « إنّ حرمتها ليست مقتضاه ، بل مقتضى مقتضاه » « 2 » فمن التصرّفات الناقضة الأخذ بعنوان التملّك وفسخ العقد ، فإذا حرم هذا الأخذ ، يستكشف منه عدم تأثير الفسخ العملي المبرز ببسط اليد للأخذ ؛ إذ مع تأثيره لا وجه لحرمة الأخذ ، لأنّه تصرّف في ملكه .
لا يقال : إنّ كلامنا في المعاطاة ، وتأثير الفسخ العملي المعاطاتي أوّل الكلام .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 186 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 29 .