وأمّا لو شكّ بعد الوضوء في بقاء الحدث الشخصي ، فلا يجري استصحاب الشخص ؛ لأنّ الأمر دائر بين مقطوع الارتفاع ، ومشكوك الحدوث ، فلا مناص عن استصحاب الكلّي .
وأمّا في المقام فلا يجري استصحاب الكلّي أيضاً ؛ لأنّ اختلاف الملك ليس إلّا بنفس الارتفاع والبقاء ، فينتفي أحد ركني الاستصحاب ؛ لأنّ الجائز مقطوع الارتفاع ، واللازم مشكوك الحدوث .
وبعبارة أخرى : لازم ذلك أخذ ما في عقد المحمول في الاستصحاب في عقد موضوعه ، بعد عدم الاختلاف بين الملكين إلّامن جهة البقاء والارتفاع ؛ لأنّ حاصله يرجع إلى استصحاب الملك الباقي ، فيكون مفاده الحكم ببقاء الباقي ، وهو كما ترى .
ومرجع هذا الإشكال في الحقيقة إلى أنّ النوعين من الملك متباينان بتمام هويتهما « 1 » ، انتهى ملخّصاً .
وفيه أوّلًا : أنّ جريان استصحاب الشخص فيما ذكره ممنوع ؛ لأنّ الشخص الموجود - بالحمل الشائع - غير متيقّن ؛ إذ لا علم بالوجود الشخصي بخصوصيته الشخصية مع التردد بين الشخصين ، ولو أريد بالشخصي والموجود الخارجي والجزئي الحقيقي هذه العناوين بالحمل الأوّلي ، فهي كلّيات صادقات على الكثيرين ولو صدقاً عرضياً .
وبالجملة : مع الشكّ في كون الموجود هذا المصداق أو ذاك ، لا يعقل
هامش
( 1 ) - منية الطالب 1 : 147 - 148 .