كرواية الخثعمية « 1 » وغيرها « 2 » .
ومن الممكن استفادة هذا الاعتبار من قوله تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
« 3 » .
ومن قوله تعالى :
إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً
« 4 » ، تأمّل .
مع أنّ وجوب قضاء الواجبات أقوى شاهد على ذلك الاعتبار ، فإنّه لو كان الحجّ مثلًا واجباً عليه تكليفاً محضاً بلا اعتبار كونه عليه لما كان معنىً لقضائه عنه بعد موته ؛ لأنّ التكليف ساقط عنه بل غير متوجّه به ، فلا بدّ وأن يكون في عهدته شيء لم يسقط عنه بسقوط التكليف وسقط بإتيان الغير كالولد الأكبر وغيره ، وليس إلّااعتبار أمر وضعي وكون تلك الواجبات ديناً عليه ، ولا محالة يكون الدائن الطالب هو اللَّه تعالى .
إلّاأن يقال بمقالة عَلَم الهدى ، من أنّ القضاء ليس نيابة عن الميّت ، وإنّما هو واجب أصلي خوطب به القاضي ، وسببه فوات الفعل من الميّت ، والميّت لا يثاب عليه « 5 » .
هامش
( 1 ) - روض الجنان وروح الجنان 4 : 450 ؛ مستدرك الوسائل 8 : 26 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 18 ، الحديث 3 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 11 : 67 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 25 ، الحديث 4 و 5 .
( 3 ) - البقرة ( 2 ) : 183 .
( 4 ) - النساء ( 4 ) : 103 .
( 5 ) - الانتصار : 198 .