للراوندي « 1 » و « عوالي اللآلي » « 2 » . وأسنادها وإن لا تخلو عن خدشة ، لكن يمكن دعوى الوثوق والاطمئنان بالصدور إجمالًا .
ففي رواية جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في الخمر عشرة : غارسها ، وحارسها ، وعاصرها ، وشاربها ، وساقيها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وبائعها ، ومشتريها ، وآكل ثمنها » « 3 » . وقريب منها غيرها « 4 » .
ولا شبهة في دلالتها على المدّعى في خصوص الخمر ؛ فإنّ الظاهر من لعن البائع والمشتري في مقابل آكل الثمن ، أنّهما بما لهما من العنوان ملعونان ، فيظهر منه أنّ البيع والاشتراء محرّمان وإن لم يترتّب عليهما أثرهما المطلوب شرعاً ؛ أي النقل والانتقال .
وأمّا إسراء الحكم إلى سائر النجاسات فغير جائز ؛ لخصوصية في الخمر ليست في غيرها .
نعم ، الظاهر كون سائر أنواع المسكرات بحكمها ؛ لاحتمال صدقها عليها ولو ببعض المناسبات ، ولعموم التنزيل في روايات عديدة :
هامش
( 1 ) - انظر مستدرك الوسائل 13 : 182 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 47 ، الحديث 3 .
( 2 ) - عوالي اللآلي 3 : 562 / 62 .
( 3 ) - الكافي 6 : 429 / 4 ؛ وسائل الشيعة 17 : 224 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 55 ، الحديث 4 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 17 : 224 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 55 ، الحديث 3 و 5 .