التعارض أكل الثمن ويجوز البيع ؛ إمّا لمرجعية العمومات أو مرجّحيتها ، وتلحق سائر الموارد به بعدم القول بالفصل .
جواز بيع جميع الكلاب النافعة
فتصير النتيجة - على جميع الصور والتقادير - جواز بيع جميع الكلاب النافعة ، وينحصر البطلان بغيرها .
وتوهّم لزوم تخصيص الأكثر المستهجن في أدلّة المنع فاسد ؛ لأكثرية الداخل فيها من الخارج ، وأغلبية الكلاب المهملة التي لا تصيد ولا تنفع عن غيرها .
وتؤيّد ما ذكرناه الروايات العامّة المتقدّمة « 1 » ؛ أيرواية « تحف العقول » و « دعائم الإسلام » و « فقه الرضا عليه السلام » ، بل ومفهوم النبوي صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ اللَّه إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه » ؛ فإنّ بينها وبين روايات الباب وإن كان عموماً من وجه ، لكن مفاد تلك الروايات أو بعضها حاكم على روايات الباب نحو حكومة .
وما قد يقال : إنّ هذه الروايات تكون أفرادها قليلة جدّاً بالنسبة إلى مثل رواية « التحف » ، وهي توجب تقديمها عليها للأظهرية « 2 » .
ليس بوجيه ؛ لأنّ قلّة الأفراد وكثرتها لا دخل لهما بمقام الظهور والدلالة ، فإنّ مقام انطباق العناوين على الأفراد غير مقام الظهور والدلالة . نعم ، لو بلغ الإخراج الكثير إلى حدّ الاستهجان ، فهو أمر آخر غير مقام الظهور ، كما لا يخفى .
هذا ، مضافاً إلى ما عرفت من حكومتها عليها ، فلا ينظر إلى أقلّية الأفراد
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 12 - 13 و 23 .
( 2 ) - حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب ، قسم المحرّمة : 13 .