يقوم مقامه في القبول ثمّ يسقط عن الوارثية لوجود من هو مقدّم عليه ، وإن كان موته قبل موت الموصي ، أو قلنا بالنقل وأ نّه حين قبول الوارث ينتقل إليه آناً ما فينعتق ، لكن لا يرث إلّاإذا كان انعتاقه قبل قسمة الورثة ، وذلك لأنّه على هذا التقدير انعتق بعد سبق سائر الورثة بالإرث ، نعم لو انعتق قبل القسمة في صورة تعدّد الورثة شاركهم ، وإن قلنا بالانتقال إلى الوارث من الموصي لا من الموصى له ، فلا ينعتق عليه ؛ لعدم ملكه ، بل يكون للورثة ، إلّاإذا كان ممّن ينعتق عليهم أو على بعضهم ، فحينئذٍ ينعتق ولكن لا يرث ، إلّاإذا كان ذلك مع تعدّد الورثة وقبل قسمتهم .
السابع : لا فرق في قيام الوارث مقام الموصى له بين التمليكية والعهدية .
( مسألة 8 ) : اشتراط القبول - على القول به - مختصّ بالتمليكية كما عرفت ، فلا يعتبر في العهدية « 1 » ، ويختصّ بما إذا كان لشخص معيّن أو أشخاص معيّنين ، وأمّا إذا كان للنوع أو للجهات كالوصيّة للفقراء والعلماء أو للمساجد ، فلا يعتبر قبولهم ، أو قبول الحاكم فيما للجهات وإن احتمل « 2 » ذلك ، أو قيل ، ودعوى : أنّ الوصيّة لها ليست من التمليكية بل هي عهدية ، وإلّا فلا يصحّ تمليك النوع أو الجهات ، كما ترى ، وقد عرفت سابقاً قوّة عدم اعتبار القبول مطلقاً ، وإنّما يكون الردّ مانعاً وهو أيضاً لا يجري في مثل المذكورات فلا تبطل بردّ بعض الفقراء
هامش
( 1 ) - يعني قبول الموصى له في صحّة الوصيّة ، وقد مرّ اعتباره مطلقاً ، وفي العهدية لا وجهلاعتباره ، وأمّا لو عهد أن يعطي شيئاً بشخص ففي تملّكه يعتبر القبول بلا إشكال .
( 2 ) - احتمال اعتبار قبول الفقراء أو العلماء بما أنّهم منطبقات الجهات بعيد غايته ، لكناحتمال اعتبار قبول الحاكم ليس بذلك البعد وإن كان الأقرب عدمه ، كما أنّ بطلانها بردّ الحاكم فيما تقضي مصلحة سياسية أو كان في قبولها مفسدة كذلك قريب .