قويّاً عدم اعتبار القبول فيها ، بل يكون الردّ مانعاً ، وعليه تكون من الإيقاع الصريح ودعوى : أنّه يستلزم الملك القهري وهو باطل في غير مثل الإرث ، مدفوعة ؛ بأ نّه لا مانع منه عقلًا ومقتضى عمومات الوصيّة ذلك مع أنّ الملك القهري موجود في مثل الوقف .
( مسألة 2 ) : بناءً على اعتبار القبول في الوصيّة يصحّ إيقاعه بعد وفاة الموصي بلا إشكال ، وقبل وفاته على الأقوى ، ولا وجه لما عن جماعة من عدم صحّته حال الحياة ؛ لأنّها تمليك بعد الموت ، فالقبول قبله كالقبول قبل الوصيّة فلا محلّ له ، ولأنّه كاشف أو ناقل وهما معاً منتفيان حال الحياة ؛ إذ نمنع عدم المحلّ له ؛ إذ الإنشاء المعلّق على الموت قد حصل فيمكن القبول المطابق له ، والكشف والنقل إنّما يكونان بعد تحقّق المعلّق عليه فهما في القبول بعد الموت لا مطلقاً .
( مسألة 3 ) : تتضيّق الواجبات الموسّعة بظهور أمارات الموت مثل قضاء الصلوات والصيام والنذور المطلقة والكفّارات ونحوها ، فيجب المبادرة إلى إتيانها مع الإمكان ، ومع عدمه يجب « 1 » الوصيّة بها ؛ سواء فاتت لعذر أو لا لعذر ؛ لوجوب تفريغ الذمّة بما أمكن في حال الحياة ، وإن لم يجز فيها النيابة وبعد الموت تجري فيها يجب التفريغ بها بالإيصاء ، وكذا يجب ردّ أعيان أموال الناس التي كانت عنده كالوديعة والعارية ومال المضاربة ونحوها ، ومع عدم الإمكان يجب الوصيّة بها ، وكذا يجب أداء ديون الناس الحالّة ، ومع عدم الإمكان أو مع
هامش
( 1 ) - إذا كان عنده أموال الناس ، أو كان عليه حقوق وواجبات يعلم بها الورثة ويطمئنّبإيصالهم وتأديتهم على ما هي عليها ، لا يجب الإيصاء بها وإن كان أولى بل أحوط .