بطلان التزويج ، وقد يقال بصحّته وحرمة وطء الأولى إلّابعد طلاق الثانية .
( مسألة 42 ) : لو تزوّج بإحدى الأختين ثمّ تزوّج بالأخرى بطل عقد الثانية ؛ سواء كان بعد وطء الأولى أو قبله ، ولا يحرم بذلك وطء الأولى وإن كان قد دخل بالثانية ، نعم لو دخل بها مع الجهل بأ نّها أخت الأولى يكره له وطء الأولى قبل خروج الثانية عن العدّة ، بل قيل : يحرم ؛ للنصّ الصحيح ، وهو الأحوط « 1 » .
( مسألة 43 ) : لو تزوّج بالأختين ولم يعلم السابق واللاحق ، فإن علم تأريخ أحد العقدين حكم بصحّته دون المجهول ، وإن جهل تأريخهما حرم عليه وطؤهما ، وكذا وطء إحداهما ، إلّابعد طلاقهما أو طلاق الزوجة الواقعية منهما ثمّ تزويج من شاء منهما بعقد جديد بعد خروج الأخرى عن العدّة ، إن كان دخل بها أو بهما ، وهل يجبر على هذا الطلاق دفعاً لضرر الصبر عليهما ؟ لا يبعد ذلك « 2 » ؛ لقوله تعالى :
« فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ »
. وربما يقال بعدم وجوب الطلاق عليه وعدم إجباره وأ نّه يعيّن بالقرعة ، وقد يقال : إنّ الحاكم يفسخ نكاحهما . ثمّ مقتضى العلم الإجمالي بكون إحداهما زوجة وجوب الإنفاق عليهما ما لم يطلّق ، ومع الطلاق قبل الدخول نصف المهر لكلّ منهما ،
هامش
( 1 ) - لا يترك .
( 2 ) - الأقرب هو الرجوع إلى القرعة في تعيين السابق منهما ، فتسقط الاحتمالات اللاحقة ، وكذا الحال في الرجوع إلى القرعة في نظائر المقام ، إلّابعض الموارد النادرة ممّا خرج عنها بالنصّ ، فحينئذٍ تستعمل بالنسبة إلى المهر لو طلّقها ، وما هو المعروف بين المتأخرين من الإشكال في أدلّة القرعة قد فرغنا عن جوابه في محلّه ، وأ نّه ممّا لا أساس له ، وأمّا الآية الشريفة التي تمسّك بها في المتن فهي غير مربوطة بالمسألة وإن تمسّك بها العلّامة أيضاً .