وإن لم تكن مستقرّة ؛ لاحتمال نشوزها في أثناء النهار بناءً على سقوطها بذلك ؛ وأمّا النفقة المستقبلة فلا يجوز « 1 » ضمانها عندهم ؛ لأنّه من ضمان ما لم يجب ولكن لا يبعد صحّته ؛ لكفاية وجود المقتضي وهو الزوجية ، وأمّا نفقة الأقارب فلا يجوز ضمانها بالنسبة إلى ما مضى ؛ لعدم كونها ديناً على من كانت عليه ، إلّا إذا أذن للقريب أن يستقرض وينفق على نفسه ، أو أذن له الحاكم في ذلك ؛ إذ حينئذٍ يكون ديناً عليه ، وأمّا بالنسبة إلى ما سيأتي فمن ضمان ما لم يجب ، مضافاً إلى أنّ وجوب الإنفاق حكم تكليفي ولا تكون النفقة في ذمّته ، ولكن مع ذلك لا يخلو عن إشكال « 2 » .
( مسألة 36 ) : الأقوى جواز ضمان مال الكتابة ؛ سواء كانت مشروطة أو مطلقة ؛ لأنّه دين في ذمّة العبد وإن لم يكن مستقرّاً ؛ لإمكان تعجيز نفسه ، والقول بعدم الجواز مطلقاً أو في خصوص المشروطة معلّلًا بأ نّه ليس بلازم ولا يؤول إلى اللزوم ضعيف ، كتعليله ، وربما يعلّل بأنّ لازم ضمانه لزومه مع أنّه بالنسبة إلى المضمون عنه غير لازم ، فيكون في الفرع لازماً مع أنّه في الأصل غير لازم ، وهو أيضاً كما ترى .
( مسألة 37 ) : اختلفوا في جواز ضمان مال الجعالة قبل الإتيان بالعمل ، وكذا مال السبق والرماية ، فقيل بعدم الجواز ؛ لعدم ثبوته في الذمّة قبل العمل ، والأقوى وفاقاً لجماعة الجواز « 3 » لا لدعوى ثبوته في الذمّة من الأوّل وسقوطه
هامش
( 1 ) - وهو الأقوى .
( 2 ) - لا إشكال في بطلان الضمان .
( 3 ) - محلّ إشكال .