والزارع ، بل يكفي القبول الفعلي بعد الإيجاب القولي على الأقوى ، وتجري فيها المعاطاة وإن كانت لا تلزم « 1 » إلّابالشروع في العمل .
الثاني : البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لسفه أو فلس ومالكية التصرّف في كلّ من المالك والزارع
، نعم لا يقدح فلس الزارع إذا لم يكن منه مال ؛ لأنّه ليس تصرّفاً مالياً .
الثالث : أن يكون النماء مشتركاً بينهما ،
فلو جعل الكلّ لأحدهما لم يصحّ مزارعة .
الرابع : أن يكون مشاعاً بينهما ،
فلو شرطا اختصاص أحدهما بنوع كالذي حصل أوّلًا والآخر بنوع آخر ، أو شرطا أن يكون ما حصل من هذه القطعة من الأرض لأحدهما وما حصل من القطعة الأخرى للآخر لم يصحّ .
الخامس : تعيين الحصّة بمثل النصف أو الثلث أو الربع أو نحو ذلك ،
فلو قال :
ازرع هذه الأرض على أن يكون لك أو لي شيء من حاصلها ، بطل .
السادس : تعيين المدّة بالأشهر والسنين
فلو أطلق بطل ، نعم لو عيّن المزروع أو مبدأ الشروع في الزرع لا يبعد صحّته ؛ إذا لم يستلزم غرراً ، بل مع عدم تعيين ابتداء الشروع « 2 » أيضاً ؛ إذا كانت الأرض ممّا لا يزرع في السنة إلّا مرّة ، لكن مع تعيين السنة لعدم الغرر فيه ، ولا دليل على اعتبار التعيين تعبّداً والقدر المسلّم من الإجماع على تعيينها غير هذه الصورة ، وفي صورة تعيين المدّة لا بدّ وأن تكون بمقدار يبلغ فيه الزرع ، فلا تكفي المدّة القليلة التي تقصر عن إدراك النماء .
هامش
( 1 ) - حال المعاطاة حال العقد بالصيغة في اللزوم والجواز ظاهراً كما مرّ .
( 2 ) - فيه إشكال .