اشتركا فيه بالتساوي ، وإلّا فلكلّ منهما بنسبة عمله ولو بحسب القوّة والضعف ، ولو اشتبه الحال فكالمسألة السابقة « 1 » ، وربما يحتمل التساوي مطلقاً ؛ لصدق اتّحاد فعلهما في السببية واندراجهما في قوله : « من حاز ملك » وهو كما ترى .
( مسألة 4 ) : يشترط على ما هو ظاهر كلماتهم في الشركة العقدية - مضافاً إلى الإيجاب والقبول والبلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لفلس أو سفه - :
امتزاج المالين سابقاً على العقد أو لاحقاً بحيث لا يتميّز أحدهما من الآخر ؛ من النقود كانا أو من العروض ، بل اشترط جماعة اتّحادهما في الجنس والوصف ، والأظهر عدم اعتباره ، بل يكفي الامتزاج على وجه لا يتميّز أحدهما من الآخر ، كما لو امتزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير ونحوه أو امتزج نوع من الحنطة بنوع آخر « 2 » ، بل لا يبعد كفاية امتزاج الحنطة بالشعير وذلك للعمومات العامّة كقوله تعالى :
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
، وقوله عليه السلام : « المؤمنون عند شروطهم » وغيرهما ، بل لولا ظهور الإجماع على اعتبار الامتزاج أمكن منعه مطلقاً ؛ عملًا بالعمومات ، ودعوى : عدم كفايتها لإثبات ذلك ، كما ترى ، لكن الأحوط « 3 » مع ذلك أن يبيع كلّ منهما حصّة ممّا هو له بحصّة ممّا للآخر أو يهبها كلّ منهما للآخر أو نحو ذلك في غير صورة الامتزاج الذي هو المتيقّن ، هذا . ويكفي في الإيجاب والقبول كلّ ما دلّ على الشركة من قول أو فعل .
( مسألة 5 ) : يتساوى الشريكان في الربح والخسران مع تساوي المالين ، ومع
هامش
( 1 ) - مرّ الاحتياط .
( 2 ) - مع رفع الامتياز ، ولا يكفي امتزاج الحنطة بالشعير على الأحوط .
( 3 ) - لا يترك .