على الباذل في الصورتين ؛ عالماً كان بكونه مال الغير أو جاهلًا .
( مسألة 53 ) : لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحجّ بأجرة يصير بها مستطيعاً وجب عليه الحجّ ، ولا ينافيه وجوب قطع الطريق عليه للغير ؛ لأنّ الواجب عليه في حجّ نفسه أفعال الحجّ ، وقطع الطريق مقدّمة توصّلية بأيّ وجه أتى بها كفى ، ولو على وجه الحرام ، أو لا بنيّة الحجّ ، ولذا لو كان مستطيعاً قبل الإجارة جاز له إجارة نفسه للخدمة في الطريق ، بل لو آجر نفسه لنفس المشي معه بحيث يكون العمل المستأجر عليه نفس المشي صحّ أيضاً ، ولا يضرّ بحجّه ، نعم لو آجر نفسه لحجّ بلدي لم يجز له أن يؤجر نفسه لنفس المشي كإجارته لزيارة بلدية أيضاً ، أمّا لو آجر للخدمة في الطريق فلا بأس وإن كان مشيه للمستأجر الأوّل ، فالممنوع وقوع الإجارة على نفس ما وجب عليه ؛ أصلًا أو بالإجارة .
( مسألة 54 ) : إذا استؤجر ؛ أيطلب منه إجارة نفسه للخدمة بما يصير به مستطيعاً ، لا يجب عليه القبول ، ولا يستقرّ الحجّ عليه ، فالوجوب عليه مقيّد بالقبول ووقوع الإجارة ، وقد يقال بوجوبه إذا لم يكن حرجاً عليه ؛ لصدق الاستطاعة ، ولأنّه مالك لمنافعه فيكون مستطيعاً قبل الإجارة ، كما إذا كان مالكاً لمنفعة عبده أو دابّته وكانت كافية في استطاعته ، وهو كما ترى ؛ إذ نمنع صدق الاستطاعة بذلك ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط في بعض صوره ، كما إذا كان من عادته إجارة نفسه للأسفار .
( مسألة 55 ) : يجوز لغير المستطيع أن يؤجر نفسه للنيابة عن الغير ، وإن
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 ) — صفحة 264
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٢٦٤