ويتخيّر الذمّي بين دفع الخمس من عينها أو قيمتها « 1 » ، ومع عدم دفع قيمتها يتخيّر وليّ الخمس بين أخذه وبين إجارته ، وليس له قلع الغرس والبناء ، بل عليه إبقاؤهما بالأجرة ، وإن أراد الذمّي دفع القيمة وكانت مشغولة بالزرع أو الغرس أو البناء تقوّم مشغولة بها مع الأجرة ، فيؤخذ منه خمسها ولا نصاب في هذا القسم من الخمس ، ولا يعتبر فيه نيّة القربة حين الأخذ حتّى من الحاكم ، بل ولا حين الدفع إلى السادة .
( مسألة 40 ) : لو كانت الأرض من المفتوحة عنوةً وبيعت تبعاً للآثار « 2 » ثبت فيها الحكم ؛ لأنّها للمسلمين فإذا اشتراها الذمّي وجب عليه الخمس ، وإن قلنا « 3 » بعدم دخول الأرض في المبيع وإنّ المبيع هو الآثار ، ويثبت في الأرض حقّ الاختصاص للمشتري ، وأمّا إذا قلنا بدخولها فيه فواضح ، كما أنّه كذلك إذا باعها منه أهل الخمس بعد أخذ خمسها ، فإنّهم مالكون لرقبتها ، ويجوز لهم بيعها .
( مسألة 41 ) : لا فرق في ثبوت الخمس في الأرض المشتراة بين أن تبقى على ملكية الذمّي بعد شرائه ، أو انتقلت منه بعد الشراء إلى مسلم آخر ، كما لو باعها منه بعد الشراء أو مات وانتقلت إلى وارثه المسلم ، أو ردّها إلى البائع بإقالة أو غيرها ، فلا يسقط الخمس بذلك ، بل الظاهر ثبوته أيضاً لو كان للبائع خيار ففسخ بخياره .
( مسألة 42 ) : إذا اشترى الذمّي الأرض من المسلم وشرط عليه عدم الخمس
هامش
( 1 ) - مرّ الكلام فيه .
( 2 ) - مرّ ما هو الأقوى ، نعم إذا بيعت بنفسها في مورد صحّ بيعها يتعلّق بها الخمس .
( 3 ) - إن قلنا بذلك فلا إشكال في عدم ثبوته .