Skip to main content

كتاب الأم — Page 242

Contributors:

P.242
لحمل نخلة أو تصدق عليه بصدقة غير موقوفة لم تجز بحال قبلها أبوه أو ردها إنما تجوز الهبات والبيوع والنكاح على ما زايل أمه حتى يكون له حكم بنفسه وهذا خلاف الوصية في العتق ولو أعتق حمل جاريته فولدت لأقل من ستة أشهر من يوم أعتقه كان حرا لأنا علمنا أنه قد كان ثم حمل ولو ولد لستة أشهر فأكثر لم يقع عليه ثم عتق لأنه قد يمكن أن يكون هذا حادثا بعد الكلام بالعتق فلا يكون المقصود قصد بالعتق ولو أقر بحمل لرجل لم يجز إقراره إذا كان هو مالك رقبة أمه وكذلك لو وهبه له فإذا لم تجز فيه الهبة لم يجز فيه الاقرار ، ولو قال مع إقراره هذا الحمل لفلان أوصى لي رجل برقبة أمه وله بحملها جاز الاقرار إذا ولدته لأقل من ستة أشهر من يوم تقع الوصية وكل إقرار من صلح وغير صلح كان فيه خيار من المقر فهو باطل وذلك أن يقول أقر لك بكذا على أنى بالخيار يوما أو أكثر أو أصالحك على كذا على أني أقر لك بكذا على أنى بالخيار يوما أو أكثر أو أصالحك على كذا ، على أنى أقر لك بكذا ، على أنى بالخيار فلا يجوز حتى يقطع الاقرار ولا يدخل فيه الاستثناء من المقر وهكذا كل إقرار كان فيه استثناء وذلك أن يقول لك على ألف أو لك عندي إن شاء الله أو إن شاء فلان فلا يلزم حتى يكون الاقرار مقطوعا لا مثنوية فيه ( قال ) ولو أقر لرجل أنه تكفل له بمال على أن بالخيار وأنكر المكفول له الخيار ولا بينة بينهما فمن جعل الاقرار واحدا أحلفه ما كفل له إلا على أنه بالخيار وأبرأه والكفالة لا تجوز بخيار ومن زعم أنه يبعض عليه إقراره فيلزمه ما يضره ويسقط عنه ما ادعى المخرج به ألزمه الكفالة بعد أن يحلف المكفول له لقد جعل له كفالة لا خيار فيه والكفالة بالنفس على الخيار لا تجوز وإذا جازت بغير خيار فليس يلزم الكافل بالنفس مال إلا أن يسمى مالا كفل به ، ولا تلزم الكفالة بحد ولا قصاص ولا عقوبة ولا تلزم الكفالة إلا بالأموال ( قال ) ولو كفل له بما لزم رجلا في جرح وقد عرف الجرح والجرح عمد فقال أنا كافل لك بما لزمه فيه من دية أو قصاص فإن أراد المجروح القصاص فالكفالة باطلة لا يجوز أن يقتص من المتكفل ، وإن أراد أرش الجراح فهو له والكفالة لازمة لأنها كفالة بمال وهكذا إذا اشترى رجل دارا من رجل فضمن له رجل عهدتها وخلاصها فاستحقت الدار رجع المشترى بالثمن على الضامن إن شاء لأنه ضمن له خلاصها أو مالا والخلاص مال يسلم له ، وإذا أقر رجل لرجل بشئ مشاع أو مقسوم فالاقرار جائز وسواء قال لفلان نصف هذه الدار ما بين كذا إلى كذا أو لفلان نصف هذه الدار يلزمه الاقرار كما أقر ، وكذلك لو قال له هذه الدار إلا نصفها كان له النصف ولو قال له هذه الدار الا ثلثيها كان له الثلث شريكا معه وإذا قال له هذه الدار إلا هذا البيت كانت له الدار إلا ذلك البيت ، وكذلك لو قال له هذا الرقيق إلا واحدا كان له الرقيق إلا واحدا فله أن يعزل أيهم شاء وكذلك لو قال هذه الدار لفلان وهذا البيت لي كان مثل قوله إلا هذا البيت إذا كان الاقرار متصلا لأن هذا كلام صحيح ليس بمحال ولو قال هذه الدار لفلان بل هي لفلان كانت للأول ولا شئ للثاني ولو قال غصبتها من فلان وملكها لفلان غيره فهي للذي أقر أنه غصبها منه وهو شاهد للثاني ولا تجوز شهادته لأنه غاصب ، ولو قال غصبتها من فلان لا بل من فلان جاز إقراره للأول ولم يغرم للثاني شيئا وكان الثاني خصما للأول ، وإذا أقر بشئ بعينه لواحد أو أكثر لم يضمن شيئا إذا كان الآخر لا يدعى عليه إلا هذه الدار فليس في إقراره لغيره وإن حكم له شئ بعينه لواحد أو أكثر لم يضمن شيئا إذا كان الآخر لا يدعى عليه إلا هذه الدار فليس في إقراره لغيره وإن حكم له شئ يكون حائلا دونه يضمنه وإنما يضمن ما كان حائلا دونه ولا يجد السبيل إليه ومثل هذا لو قال أودعنيها فلان لا بل فلان .