الظاهر من مثل قوله فرضاً : « الجهر واجب في صلاة العشاءين » أنّه شرط للقراءة أو الصلاة ، كما لا يخفى .
بيان مقتضى الروايات الخاصّة في المقام
ثمّ على ما ذهبنا إليه من جريان البراءة في الأقلّ والأكثر « 1 » ، ومن عموم « لا تعاد » لجميع الصور إلّاصورة العلم والعمد « 2 » ، وجريان حديث الرفع في مثل المقام ، لا ثمرة مهمّة للبحث عن مفاد الأدلّة الخاصّة ، لكن لمّا اختلفت الأنظار في المبنى ، بل لعلّهم تسالموا على عدم معذورية الجاهل بحسب القواعد أو بقيام الإجماع « 3 » ، فلا بأس بالبحث عنها إجمالًا .
فنقول : أمّا إطلاقها فمحلّ منع ، لأنّها إمّا في مقام بيان أحكام اخر ، أو حكاية أفعال . وأمّا ما في رواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام - المنقولة عن كتاب « العلل » لمحمّد بن علي بن إبراهيم - وفيها : « والقنوت واجب والإجهار بالقراءة واجب في صلاة المغرب والعشاء والفجر » « 4 » ف - مع إشكال في سندها ، وأنّ الظاهر على ما يشهد به المجلسي وصاحب « المستدرك » ، ويشهد به متنها أنّ هذه الفقرة من كلام المؤلّف - أنّها ليست في مقام البيان ،
هامش
( 1 ) - راجع أنوار الهداية 2 : 267 .
( 2 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 28 .
( 3 ) - مفتاح الكرامة 1 : 525 ، و 9 : 278 ؛ مستمسك العروة الوثقى 7 : 381 و 383 .
( 4 ) - بحار الأنوار 80 : 163 / 3 ؛ مستدرك الوسائل 4 : 85 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعالالصلاة ، الباب 1 ، الحديث 2 ؛ جامع أحاديث الشيعة 5 : 259 ، كتاب الصلاة ، أبواب كيفية الصلاة ، الباب 6 ، الحديث 3 .