فروع :
الفرع الأوّل حكم تبيّن الخلاف أثناء الصلاة
لا إشكال في صحّة الصلاة إذا تبيّن في أثنائها الانحراف إلى ما بين المشرق والمغرب ، فيجب عليه أن يحوّل وجهه إلى القبلة ويتمّها ؛ من غير فرق بين سعة الوقت وضيقه ؛ حتّى فيما إذا لم يبقَ منه إلّامقدار نصف الركعة أو أقلّ .
كما لا إشكال في بطلانها مع الاستدبار ونحوه إذا تبيّن في سعة الوقت ، فليقطع صلاته ويستأنف إذا كان يدرك ركعة في الوقت بعد قطعها .
وتدلّ على ما ذكر موثّقة عمّار الساباطي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في رجل صلّى على غير القبلة ، فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته ؟ قال : « إن كان متوجّهاً فيما بين المشرق والمغرب ، فلْيحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم ، وإن كان متوجّهاً إلى دبر القبلة ، فلْيقطع الصلاة ، ثمّ يحوّل وجهه إلى القبلة ، ثمّ يفتتح الصلاة » « 1 » ، فإنّ مقتضى إطلاقها عموم الحكم بالصحّة والفساد لجميع الفروض .
والظاهر أنّ الحكم بالبطلان ثابت للانحراف الزائد عمّا بين المشرق والمغرب ، أمّا في غير نقطة المشرقين فلصدق دبرها عرفاً وحقيقة ، وإن أبيت
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 285 / 8 ؛ وسائل الشيعة 4 : 315 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 10 ، الحديث 4 .