المحصّل لإثبات الأثر إلّا بالأصل المثبت .
وأمّا ما قيل : من أنّ محلّ الطهور شرعاً قبل الصلاة ؛ لقوله تعالى :
« إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ »
« 1 » إلى آخره ، بخلاف الستر والاستقبال ، فإنّ لزوم تقدّمهما عقليّ لا شرعيّ « 2 » .
ففيه : أنّه بعد عدم إمكان تحصيل الشرط إلّا بتقدّمه على المشروط ، لا يمكن استفادة كون المحلّ شرعيّاً من الآية الكريمة ، كما هو ظاهر .
والأقوى أنّ الطهور شرط لطبيعة الصلاة ، ومع عروض الشكّ أثناء الصلاة لا يمكن التمسّك بالقاعدة بالنسبة إليها في الوجود البقائي ، فإنّ الطبيعة تتحقّق بالدخول فيها مع تكبيرة الافتتاح وباقية إلى أن يخرج عنها بالسلام ، فلها وجود تدريجيّ كالزمان أو الزمانيّ ، والقاعدة لا تفيد بالنسبة إلى وجودها البقائي ، وكذا الحال لو كانت الطهارة شرطاً للأجزاء أو للصلاة في حال الأجزاء ، فالتفصيل بين الأجزاء اللاحقة والصلوات الاخر « 3 » لا يرجع إلى فارق . واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 6 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 640 .
( 3 ) - نفس المصدر : 642 .