لا قضاءً ، ولا قضاءً وأداءً ، وقد ادُّعي « 1 » عدم الخلاف فيه أيضاً .
وقد تقدّم « 2 » في الوجه الأوّل : عدم اختصاص القاعدة بمُدرِك الركعة فعلًا ، وعدم اختصاصها بالملتفت للواقعة ، فهذا المقدار من الزمان ملحق بالوقت في كون الصلاة فيه أداء بحسب الواقع مطلقاً .
ويرد عليه : أنّ هنا احتمالًا آخر في الصحيحة لعلّه أقرب إلى الفهم من هذا الاحتمال : وهو أنّ المراد بوقت فوتها هو ما لو خرج ذلك الوقت ولم يصلّ ، ثمّ أراد الصلاة ، تكون صلاته فائتة .
وبعبارة أخرى : أنّ الميزان في وقت الفوت هو افتتاح الصلاة ، لا الركعات المتأخّرة .
ويشهد لذلك صحيحتهما ،
عن أبي جعفر عليه السلام في قول اللَّه تبارك وتعالى :
« إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً »
« 3 » : قال « يعني مفروضاً ، وليس يعني وقت فوتها إن جاز ذلك الوقت ثمّ صلّاها ، لم تكن صلاته هذه مؤدّاة » « 4 »
. يستفاد منها : أنّ وقت الفوت وقت لو افتتح الصلاة فيه تكون فائتة غير مؤدّاة .
وهذا الاحتمال لو لم يكن أقرب فلا أقلّ من كونه مكافئاً له ، ومعه تسقط الرواية عن الدلالة ، ومقتضى أدلّة التجاوز أنّه لا اعتبار بهذا الشكّ .
هامش
( 1 ) - منتهى المطلب 1 : 209 / السطر 29 ، مفتاح الكرامة 1 : 384 / السطر 15 ، جواهر الكلام 3 : 212 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 408 .
( 3 ) - النساء ( 4 ) : 103 .
( 4 ) - الكافي 3 : 294 / 10 ، الفقيه 1 : 129 / 606 ، وسائل الشيعة 4 : 137 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 7 ، الحديث 4 .