الصورة الخامسة :
ما إذا لم يتجاوز المحلّ الشكّي في بعض الأطراف .
كما لو شكّ في حال الجلوس قبل الدخول في التشهّد في أنّه ترك السجدتين من هذه الركعة أو من ركعة سابقة .
فمقتضى قاعدة التجاوز في ما مضى واستصحاب عدم الإتيان في ما بقي محلّه وقاعدة الشغل ، بل مقتضى بعض الروايات ، هو الإتيان بالسجدتين ، ولا شيء عليه .
ولكن الشيخ الأعظم بنى على عدم جريان قاعدة التجاوز ، فيما إذا كان الفائت مردّداً بين ما بقي محلّه وبين ما تجاوز ، وتمسّك بعد ذلك بأصالة عدم المبطل ، وأوجب قضاء سجدة واحدة حذراً عن المخالفة القطعيّة « 1 » .
وتبعه في عدم الجريان بعض الأعيان قائلًا : بأنّه ليس ببعيد بالنسبة إلى منصرف أدلّة القاعدة « 2 » .
وفيه ما لا يخفى بعد العموم والإطلاقات القويّة ، ولا إشكال في أنّ هاهنا شكوكاً متعدّدة ناشئة من العلم الإجمالي :
أحدها : الشكّ في الإتيان بالسجدتين في الركعة الأخيرة ، وهو شكّ في وجودهما وعدمهما بلا إشكال ومحلّه باقٍ قطعاً .
ثانيها : الشكّ في السجدة الأخيرة من كلٍّ من الركعة الأخيرة والركعة الماضية .
هامش
( 1 ) - أحكام الخلل في الصلاة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 9 : 270 .
( 2 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 545 / السطر 4 .