فراجع روايات الباب « 1 » كي يتّضح الأمر .
وأمّا حدود دلالتها فلا بدّ من ذكر ما هو المهمّ منها ، وهي
صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : في رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه ، أو أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه ، فقال : « أيّ ذلك فعل متعمّداً فقد نقض صلاته ، وعليه الإعادة ، وإن فعل ذلك ناسياً أو ساهياً أو لا يدري فلا شيء عليه ، وقد تمّت صلاته » « 2 »
وفي « الفقيه » « 3 » بدل « أيّ ذلك » « إن فعل ذلك . . . » إلى آخرها .
ويحتمل فيها وجود المفهوم لكلٍّ من الجملتين وعدمه فيهما ، أو وجوده في الأولى دون الثانية ، أو العكس على رواية « التهذيب » .
والوجه في الأوّل : أنّها جملتان شرطيتان - لا سيّما على رواية « الفقيه » لكلٍّ منهما مفهوم .
وفي الثاني : أنّ المتكلّم إذا تصدّى لذكر مفهوم كلامه فلا مفهوم له .
وفي الثالث : أنّ المتفاهم عرفاً في أمثال ذلك أنّه للجملة الأولى مفهوم ، وقد تصدّى المتكلّم لذكر بعض مصاديقه الشائعة ، وعليه لا مفهوم للثانية .
وفي الرابع : أنّه على رواية « التهذيب » لم يكن قوله :
« أيّ ذلك فعل »
حرف شرط ، فكأنّه قال : المتعمّد كذا ، ولا مفهوم لمثله .
ثمّ على فرض المفهوم للجملتين يقع التعارض بين المفهومين في بعض
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 6 : 82 و 86 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 25 و 26 .
( 2 ) - الفقيه 1 : 227 / 1003 ، تهذيب الأحكام 2 : 162 / 635 ، الاستبصار 1 : 313 / 1163 ، وسائل الشيعة 6 : 86 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 26 ، الحديث 1 .
( 3 ) - راجع جامع أحاديث الشيعة 5 : 338 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة ، الباب 4 ، الحديث 1 .