القنوت وقد أهوى إلى الركوع . . . » « 1 »
إلى آخرها ، وهو أيضاً ظاهر كلماتهم ؛ حيث قالوا « 2 » : لو نسي القراءة مثلًا ، وذكر قبل الوصول إلى حدّ الركوع رجع ، وأتى بها . . . إلى غير ذلك من كلماتهم « 3 » المشحونة بذكر الهُويّ إليه الظاهرة في الافتراق .
وكذا قولهم في المقام : إنّ الركن هو القيام المتّصل بالركوع « 4 » ، فعلى ذلك يكون القيام المتّصل بالركوع أمراً مستقلًاّ عنه ، يمكن أن يكون ركناً في الصلاة .
نعم لو قيل : باشتراط الركوع بالقيام شرعاً وببطلانه بفقد القيام « 5 » - بدعوى : أنّ حديث « لا تعاد » ناظر إلى أنّ الركوع مع قيوده وشروطه الشرعيّة هو المستثنى ، ومقتضاه أنّ الإخلال بالشرط مُخِلّ بالركن وموجب للبطلان ولو سهواً لما صحّ أيضاً استقلال القيام بالركنيّة ، فإنّ ما ذُكر على فرض صحّته يكشف عن عدم استقلاله بها ؛ لما مرّ « 6 » فيه من الوجه ، فلا بدّ في القول بركنيّته من الالتزام بعدم شرطيّته للركوع ، أو الالتزام بعدم كون المستثنى الركوع مع قيوده وشروطه ، والالتزام بهما غير بعيد :
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 131 / 507 ، وسائل الشيعة 6 : 286 ، كتاب الصلاة ، أبواب القنوت ، الباب 15 ، الحديث 2 .
( 2 ) - جامع المقاصد 2 : 249 ، مصباح الفقيه ، الصلاة : 255 / السطر 21 - 22 .
( 3 ) - ذكرى الشيعة : 197 / السطر 16 - 18 ، روض الجنان : 273 / السطر 21 ، رياض المسائل 3 : 428 .
( 4 ) - روض الجنان : 249 / السطر 24 ، مدارك الأحكام 3 : 326 و 329 ، رياض المسائل 3 : 368 ، مفتاح الكرامة 2 : 303 / السطر 19 .
( 5 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 256 / السطر 12 - 13 .
( 6 ) - تقدّم في الصفحة : 326 - 327 .