من قبيل الزيادة عمداً ، الموجب للبطلان في السجدة الواحدة أيضاً « 1 » .
قلت : رواية الحسين ضعيفة لعدم توثيقه « 2 » ، وعن « الاستبصار » « 3 » : ( عن الحسن ) بدل الحسين ، وهو مجهول مهمل « 4 » .
ودعوى « 5 » جُبران سندها بالشهرة ، بل عدم الخلاف ، غير وجيهة ، فإنّ استنادهم إليها غير ظاهر ، بعد احتمال الاستناد إلى ظهور مستثنى « لا تعاد » في الركوع والسجود المعتبرين شرعاً الجامعين للشرائط ، كما يظهر من استدلال بعضهم ، ويشهد له نقل الشهرة في سائر الشروط أيضاً ، فإن سجد على ما لا يصحّ جاز رفع رأسه والسجود على ما يصحّ على المشهور ، كما هو المنقول « 6 » ، فيعلم منه أنّهم لم يستندوا في الحكم المذكور إلى الرواية ، بل إلى القاعدة على ما رأوا ، أو إلى أنّ مثل هذه الزيادة لا توجب البطلان ، كما قال به بعض « 7 » .
مع أنّ الحسين روى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في المسألة ما يخالف تلك الرواية ،
قال : قلت له : أضع وجهي للسجود ، فيقع وجهي على حجر أو على موضع مرتفع ، احوِّل وجهي إلى مكان مستوٍ ؟ قال : « نعم ، جُرّ وجهك على الأرض
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 345 / السطر 29 - 36 .
( 2 ) - راجع رجال النجاشي : 55 / 124 ، تنقيح المقال 1 : 326 / 2891 .
( 3 ) - الاستبصار 1 : 330 / 1237 .
( 4 ) - الحسن بن حمّاد : ورد بهذا العنوان في كتب الرجال ثلاثة : الحسن بن حمّاد البكري والحسن بن حمّاد الطائي والحسن بن حمّاد بن عديس ، والأوّل والثاني مجهولان والثالث مهمل . تنقيح المقال 1 : 274 / 2520 - 2522 .
( 5 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 346 / السطر 4 .
( 6 ) - الحدائق الناضرة 8 : 287 .
( 7 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 345 / السطر 33 - 35 .