إلى آخر ما أفاد « 1 » ، فلا يخفى ما فيه ؛ ضرورة أنّ مجموع الصلاتين ليس موجوداً ، ولا يوجد أبداً ، بل الموجود هذا ، وهذا ليس هما ، والمطلوب كذلك ، مع أنّه لا تنحلّ به العقدة ، فراجع . هذا على الاختصاص .
وأمّا على الاشتراك فتقع صلاة الظهر في وقتها ، ولا يزاحمها العصر لعدم فوتها مع إدراك الركعة ، فيرفع موضوع المزاحمة . هذا حال الظهرين .
وأمّا العشاءان : فالمشهور فيهما أيضاً أنّه لو بقي من نصف الليل مقدار خمس ركعات يأتي بهما « 2 » ، وهو مبنيّ على اختصاص آخر الوقت - بمقدار أربع ركعات بالعشاء وقد عرفت فيما سبق الإشكال فيه « 3 » ، كما عرفت حال الشهرة والإجماع في المسألة « 4 » .
فعلى الاشتراك الفعلي - بل الاقتضائي والشأني أيضاً لو بقي أربع ركعات وجب المغرب والعشاء : أمّا على الاشتراك الفعلي فلأنّ المغرب يقع في وقته ، ولا يزاحمه العشاء ببركة « من أدرك » ، وأمّا على الشأني والاقتضائي ، فلأنّه مع إدراك وقت العشاء في محلّه ، وعدم مزاحمته للمغرب ، يصير الوقت فعليّاً ؛ إذ المانع من فعليّته ليس إلّا فوت العشاء ، وهي لا تفوت مع إدراك ركعة منها ، لكن الجزم به مع عدم القائل به - إلّا من بعض العامة « 5 » مشكل .
ثمّ إنّ المستفاد ممّا مرّ : أنّ دليل « من أدرك » ينطبق على جميع الصلوات الخمس ، ويحتاج إليه لتصحيح الظهر بالانطباق على الظهر والعصر ؛ على القول
هامش
( 1 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 18 .
( 2 ) - جواهر الكلام 3 : 212 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 135 - 138 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 135 - 138 .
( 5 ) - المجموع 3 : 65 .