الاستدلاليّة رسم ولا أثر ، فالمسألة مورد تردّد ، وإن كان مقتضى القواعد الحكم بالبطلان ، هذا كلّه في سند رواية إسماعيل بن رياح .
البحث الدلالي لرواية إسماعيل
وأمّا بيان مفادها فالبحث فيه من جهات :
الأُولى : تارة ينكشف الخطأ بعد تمام الصلاة ، وأخرى في أثنائها .
وعلى الثاني : تارة ينكشف بعد دخول الوقت ، وأخرى قبله ، لكن مع بقاء مقدار من الصلاة لو أتمّها أدرك الوقت .
فهل يمكن الجمع بين الفروع الثلاثة في لفظ واحد ، أو لا ؛ بأن يقال : ليس بين الفراغ من الصلاة وعدمه ، وإتمامها والشروع فيها ، وانكشاف الخطأ في الأثناء وعدمه ، جامع ، فلا يمكن الجمع بلفظ واحد إلّا على القول بجواز استعماله في الأكثر « 1 » ، وعلى فرض صحّة الاستعمال لا يحمل اللفظ عليه إلّا مع قيام القرينة ؟
ويمكن دفع الإشكال بأن يقال : يصحّ الجمع في العناوين التي توجد متدرّجة مع صدقها على الخارج من أوّل الأمر إلى آخره كالصلاة ، فإنّ المصلّي المشتغل بها يصحّ أن يقال : إنّه صلّى باعتبار الأجزاء السابقة ، ويصلّي باعتبار الاشتغال والأجزاء اللاحقة ؛ ألا ترى صحّة قوله : صلّيت وشككت في الركعة الثانية ، أو صلّيت مع الإمام وانفردت في الركعة الأخيرة بلا شائبة تجوّز .
فقوله عليه السلام في الرواية :
« إذا صلّيت وأنت ترى أنّك في وقت »
- بعد إفادة المعنى الاستقبالي ؛ لمكان لفظة « إذا » يصدق في حال الاشتغال كما يصدق بعد
هامش
( 1 ) - مناهج الوصول 1 : 180 - 187 ، تهذيب الأصول 1 : 94 .