[
الآيات
] « اللّهمَّ إِنِّي أَسأَلكَ مِنْ آياتِكَ بِأَكرمِها ، وَكُلُّ آياتِكَ كريمَةٌ . اللّهمَّ إِنِّي أَسأَلكَ بِآياتِكَ كُلّهَا » .
قد انكشف لك في بعض المباحث السالفة « 1 » ، وانفتح على بصيرة قلبك في شرح بعض الفقرات السابقة أنّ سلسلة الوجود من عنصرياتها وفلكياتها وأشباحها وأرواحها وغيبها وشهودها ونزولها وصعودها كتبٌ إلهية ، وصحف مكرّمة ربوبية ، وزبر نازلة من سماء الأحدية .
وكلّ مرتبة من مراتبها ودرجة من درجاتها ، من سلسلتي الطولية والعرضية آيات مقروّة على آذان قلوب الموقنين الذين خلصت قلوبهم عن كدورة عالم الهيولى وغبارها ، وانتبهوا عن نومتها ؛ متلوّة على الذين انبعثوا عن قبر عالم الطبع وتخلّصوا عن سجن المادّة الظلمانية وقيودها ؛ ولم يجعلوا غاية هممهم الدنيا الدنيّة وزخرفها وزبرجها ؛ ولم يخلدوا على الأرض ، غير قاطنين فيها ؛
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 57 وما بعدها .