تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح دعاء السحر ( موسوعة الإمام الخميني 42 ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وقد بلغ كمال النصاب في التحقيق وأتى بغاية الصواب والتوفيق ، كيف ، وهو إمام الفلسفة وابن بُجدَتها وشيخ أصحاب المعرفة وسيّد سادتها .

إشراق عرشي : في سرّ عرفاني

واعلم أيّها المسكين ، أنّ السالك إلى اللَّه بقدم المعرفة قد ينكشف له في بعض حالاته أنّ سلسلة الوجود ومنازل الغيب ومراحل الشهود من تجلّيات قدرته تعالى ودرجات بسط سلطنته ومالكيته ، ولا ظهور لمقدرة إلّامقدرته ، ولا إرادة إلّا إرادته ؛ بل لا وجود إلّاوجوده ، فالعالم كما أنّه ظلّ وجوده ورشحة جوده ظلّ كمال وجوده ؛ فقدرته وسعت كلّ شيء وقهرت على كلّ شيء . والموجودات بجهات أنفسها لا شيئية لها ولا وجود ، فضلًا عن كمالات الوجود من العلم والقدرة . وبالجهات المنتسبة إلى بارئها القيّوم كلُّها درجات قدرته وحيثيات كمال ذاته وظهور أسمائه وصفاته . ومن ذلك ينكشف [ وجه ] قوله : « بالقدرة التي استطلت بها على كلّ شيء » ؛ فإنّ الاستطالة هي سعة القدرة وبسط السلطنة عليها ، وهو تعالى بظهور قدرته وسع كلّ شيء :
ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها
« 1 » . وله تعالى الاستطالة وبسط القدرة بالفيض المقدّس على الأعيان الموجودة والمهيّات المحقّقة في عوالم الشهادة المضافة والمطلقة ؛ وله الاستطالة بالفيض الأقدس على الأعيان الثابتة والمهيّات المقدَّرة في الحضرة العلمية الجمعية . ثمّ إنّ القدير من الأسماء الذاتية على [ ما ] مرّ من تحقيق شيخنا العارف
هامش
( 1 ) - هود ( 11 ) : 56 .