[ خطبة الكتاب ]
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّهالباسط ببهائه على سكّان الملك والملكوت ، والساطع بسنائه على قطّان الجبروت واللاهوت . تجلّى من غيب الهويّة بجماله الأجمل ، ولا حجاب له إلّاجلاله ؛ واختفى في ظهوره الأظهر ، ولا ظهور لشيء إلّاجماله . ظهر بذاته من عين الجمع في مجالي صفاته ، وبصفاته من الكنزية المختفية في ملابس آياته ؛ وعنده مفاتح غيب الأرواح ، وشهود الأشباح . فسبحان من إله صعد إلى السماء العليا وهبط إلى الأرض السفلى ؛
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ
« 1 » ؛ و « لو دلّيتم إلى الأرض السفلى لهبطتم على اللَّه » « 2 » .
والصلاة والسلام على مفتاح الوجود ، والرابط بين الشاهد والمشهود ؛ باب الأبواب لغيب الهويّة ، المتردّي برداء العمائية ، الحافظ للحضرات الخمس الإلهية ؛ الذي تدلّى وافتقر ، واستقام بأمره كما امر ؛ مفتاح الدائرة ومختمها ،
هامش
( 1 ) - الزخرف ( 43 ) : 84 .
( 2 ) - سنن الترمذي 5 : 78 / 3352 ؛ شرح فصوص الحكم ، القيصري : 837 ؛ الحكمة المتعالية 1 : 114 .