فصل سوم [ آداب توجّه به آب هنگام وضو ]
عَنْ مِصْباحِ الشريعَةِ ، عَنِ الصّادقِ عَلَيْهِ السَّلامُ : « إذا أرَدْتَ الطَّهارَةَ وَالْوُضُوءَ فَتَقَدَّمْ إلَى الْماءِ تَقَدُّمَكَ إلى رَحْمَةِ اللَّه ؛ فَإنَّ اللَّه تَعالى قَدْ جَعَلَ الْماءَ مِفْتاحَ قُرْبَتِهِ وَمُناجاتِهِ وَدالّاً « 1 » إلى بِساطِ خِدْمَتِهِ .
وَكَما أنَّ رَحْمَتَهُ تُطَهِّرُ ذُنُوبَ الْعِبادِ ، فَكَذلِكَ النَّجاساتُ الظّاهِرَةُ يُطَهِّرُهَا الْماءُ لا غَيْرُ . قالَ اللَّه تَعالى :
وَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً
.
وَقالَ عَزَّ وَجَلَّ :
وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
. فَكَما احْيى بِهِ كُلَّ شَيءٍ مِنْ نَعيمِ الدُّنْيا ، كَذلِكَ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ جَعَلَ حَياةَ الْقُلُوبِ بِالطّاعاتِ . وَتَفَكَّرْ فِي صَفاءِ الْماءِ وَرِقَّتِهِ وَطَهُورِهِ وَبَرَكَتِهِ وَلَطيفِ امْتِزاجِهِ بِكُلِّ شَيءٍ وَفي كُلِّ شَيءٍ ؛ وَاسْتَعْمِلْهُ في تَطْهيرِ الأعْضاءِ الَّتي أمَرَكَ اللَّه بِتَطْهيرِها وَأْتِ بِآدابِها فَرائِضِهِ وَسُنَنِهِ ؛ فَإنَّ تَحْتَ كُلِّ واحِدَةٍ مِنْها فَوائِدَ كَثيرَةً .
إذَا اسْتَعْمَلْتَها بِالْحُرْمَةِ انْفَجَرَتْ لَكَ عَيْنُ فَوائِدِهِ عَنْ قَريبٍ . ثُمَّ عاشِرْ خَلْقَ اللَّه تَعالى كَامْتِزاجِ الْماءِ بِالأشْياءِ ، يُؤدّي كُلَّ شَىءٍ حَقَّهُ وَلا يَتَغَيَّرُ عَنْ مَعْناهُ ، مُعْتَبِراً لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ : « مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الْخاصِّ كَمَثَلِ الْماءِ . » وَلْيَكُنْ صَفْوَتُكَ مَعَ اللَّه في جَميعِ طاعاتِكَ كَصَفْوَةِ الْماءِ حينَ أنْزَلَهُ مِنَ السَّماءِ وَسَمّاهُ طَهُوراً ؛ وَطَهِّرْ قَلْبَكَ بِالتَّقْوى وَالْيَقينِ عِنْدَ طَهارَةِ جَوارِحِكَ بِالْماء » « 2 » .
هامش
( 1 ) - در مصادر و كتابهاى روايى « دليلًا » به جاى « دالّاً » ثبت شده است .
( 2 ) - « از كتاب مصباح الشريعة از امام صادق عليه السلام روايت شده كه فرمود : چون آهنگ طهارت و وضو كنى ، به سوى آب پيش برو همانند اينكه به رحمت خدا نزديك مىشوى ، كه