Skip to main content

كتاب الأم — Page 130

Contributors:

P.130
ولده مما يقدر على إيصاله فقد خرجوا منه وهم قائمون بدين محمد بن إدريس قبضا وقضاء دين إن كان عليها بها وبيع ما رأوا بيعه من تركته وغير ذلك من جميع ماله وعليه بمصر وولاية ابنه أبى الحسن ما كان بمصر وجميع تركة محمد بن إدريس بمصر من أرض وغيرها وجعل محمد بن إدريس ولاء ولده بمكة وحيث كانوا إلى عثمان وزينب وفاطمة بنى محمد بن إدريس وولاء ابنه أبى الحسن بن محمد بن إدريس من دنانير أم ولده إذا فارق مصر والقيام بجميع أموال ولده الذين سمى وولدان حدث لمحمد بن إدريس حتى يصيروا إلى البلوغ والرشد معا وأموالهم حيث كانت إلا ما يلي أوصياؤه بمصر فإن ذلك إليهم ما قام به قائم منهم فإذا تركه فهو إلى وصيه بمكة وهما أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي وعبيد الله بن إسماعيل بن مقرظ الصراف فإن عبيد الله توفى أو لم يقبل وصية محمد بن إدريس فأحمد بن محمد القائم بذلك كله ومحمد يسأل الله القادر على ما يشاء أن يصلى على سيدنا محمد عبده ورسوله وأن يرحمه فإنه فقير إلى رحمته وأن يجيره من النار فإن الله تعالى غنى عن عذابه وأن يخلفه في جميع ما يخلف بأفضل ما خلف به أحدا من المؤمنين وأن يكفيهم فقده ويجبر مصيبتهم من بعده وأن يقيهم معاصيه وإتيان ما يقبح بهم والحاجة إلى أحد من خلقه بقدرته ولله الحمد أشهد محمد بن إدريس الشافعي على نفسه في مرضه أن سليما الحجام ليس له إنما هو لبعض ولده وهو مشهود على فإن بيع فإنما ذلك على وجه النظر له فليس في مالي منه شئ وقد أوصيت بثلثي ولا يدخل في ثلثي ما لا قدر له من فخار وصحاف وحصر من سقط البيت وبقايا طعام البيت وما لا يحتاج إليه مما لا خطر له شهد على ذلك .
Commentary
( 1 ) في نسخة السراج البلقيني في هذا المكان زيادة ونصها :باب الوصي من اختلاف العراقيين ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : ولو أن رجلا أوصى إلى رجل فمات الموصى إليه فأوصى إلى آخر فإن أبا حنيفة كان يقول هذا الآخر وصى الرجلين جميعا وبهذا يأخذ وكذلك بلغنا عن إبراهيم وكان ابن أبي ليلى يقول هذا الآخر وصى الذي أوصى إليه ولا يكون وصيا للأول إلا أن يكون الآخر أوصى إليه بوصية الأول فيكون وصيهما جميعا وقال أبو يوسف بعد لا يكون وصيا للأول إلا أن يقول الثاني قد أوصيت إليك في كل شئ أو يذكر وصية الآخر ( قال الشافعي ) وإذا أوصى الرجل إلى الرجل ثم حضرت الوصي الوفاة فأوصى إليه بماله ولده وصية الذي أوصى إليه إلى رجل آخر فلا يكون الآخر بوصية الأوسط وصيا للأول ويكون وصيا للأوسط الموصى إليه وذلك أن الأول رضى بأمانة الأوسط ولم يرض بأمانة الذي بعده والوصي أضعف حالا في أكثر أمره من الوكيل ولو أن رجلا وكل رجلا بشئ لم يكن للوكيل أن يوكل غيره بالذي وكله به مستوجب الحق ولو كان الميت الأول أوصى إلى الوصي أن لك أن توصى بما أوصيت به إليك إلى من رأيت فأوصى إلى رجل بتركة نفسه لم يكن وصيا للأول ولا يكون وصيا للأول حتى يقول قد أوصيت إليك بتركة فلان فيكون حينئذ وصيا له ( قال ) ولو أن وصيا للأيتام تجر لهم بأموالهم أو دفعها مضاربة فإن أبا حنيفة كان يقول هو جائز عليهم ولهم بلغنا ذلك عن إبراهيم النخعي وكان ابن أبي ليلى يقول لا يجوز عليهم والوصي ضامن لذلك وقال ابن أبي ليلى أيضا على اليتامى الزكاة في أموالهم وإن أداها الوصي عنهم فهو ضامن وقال أبو حنيفة لا يكون على يتيم زكاة حتى يبلغ ألا ترى أنه لا صلاة عليه ولا فريضة عليه ؟ وبهذا يأخذ ( قال الشافعي ) وإذا كان الرجل وصيا بتركة ميت يلي أموالهم كان أحب إلى أن يتجر لهم بها وإذا كان أحب إلى أن يتجر لهم بها لم تكن التجارة بها عندي تعديا وإذا لم تكن تعديا لم يكن ضامنا إن تلف وقد