خطاب
التاريخ : 27 ارديبهشت 1367 ه - . ش / 1 شوال 1408 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : الابعاد المعنوية لضيافة الله
المناسبة : عيد الفطر السعيد
الحاضرون : رؤساء السلطات الثلاث وعدد من الشخصيات الدينية وجمع من أبناء الشعب
بسم الله الرحمن الرحيم
الابعاد المعنوية لضيافة الله
في البدء لا بد لي بعد تهنئة الشعب الإيراني بالعيد ، من شكره على تواجده الجيد في الساحة ومشاركته الواسعة في الانتخابات في وقت كانت أيادي كثيرة تسعى للحيلولة دون اجراء انتخابات لائقة وهادئة . غير أنها ولله الحمد أجريت على أحسن ما يرام . . واني اسأل الله تعالى أن يجعل هذا العيد مباركاً على الجميع .
ما أود التحدث عنه هو أحد مقاطع خطبة الرسول الأكرم في استقبال شهر رمضان ، حيث يقول صلى الله عليه وآله ان الله تعالى دعاكم لضيافته . أي انكم ضيوف الله تعالى في الشهر المبارك . الله تعالى صاحب الضيافة والمخلوق ضيفه . طبعاً أن مثل هذه الضيافة بالنسبة للأولياء الربانيين الكمّل ، ليست بالنحو الذي نتصوره أو الذي ندركه . ينبغي أن نتأمل لنرى ما هي الضيافة وكم خطونا على طريقها . صحيح أن جميع العالم تحت الرحمة الإلهية وان كل ما موجود هو من رحمته ، وان رحمته وسعت كل شيء ، غير أن باب الضيافة باب آخر . الدعوة إلى الضيافة مسألة أخرى . وان كل ما في هذه الضيافة عبارة عن ترك . ترك الشهوات من قبيل الأكل والشرب والجوانب الأخرى التي تقتضيها شهوات الإنسان . . إن الله تعالى دعانا لدخول دار الضيافة هذه ، وهي ضيافة ليس فيها غير الترك ، ترك الأهواء ، ترك الأنانية ، ترك الأماني .
هذا كل ما في هذه الضيافة ولا بد لنا من التأمل لنرى هل دخلنا حقاً دار الضيافة أم لم ندخلها أصلًا ؟ هل سمحوا لنا بدخول دار الضيافة أم لم يسمحوا ؟ هل استفدنا من هذه الضيافة الإلهية أم لم نستفد ؟ . طبعاً حساب أمثالي مع كرام الكاتبين ، ولكن أقول لكم أيها السادة والى كل من يستمع إلى حديثي هذا ، لا سيما الشاب ، أقول لهم : هل ذهبتم إلى دار الضيافة هذه ؟ هل استفدتم ؟ هل غضضتم الطرف عن الشهوات ، لا سيما الشهوات النفسية ؟ أم أنكم مثلي .