تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣

نداء

التاريخ : 28 فروردين 1368 ه - . ش / 10 رمضان 1409 ه - . ق المكان : طهران ، جماران الموضوع : تقدير وتكريم القوات المسلحة في جيش الجمهورية الإسلامية المناسبة : يوم الجيش ( 29 فروردين ) الموافق ل 18 ابريل - نيسان المخاطب : الشعب الإيراني القوات المسلحة بسم الله الرحمن الرحيم مبارك للشعب الإيراني الواعي وجميع أفراد القوات المسلحة ، التاسع والعشرين من فروردين يوم الجيش في الجمهورية الإسلامية الإيرانية . الفخر والتقدير لجيش حطم في ذروة قراره الخالد حصار عبودية الطاغوت ، واضرم النار في بنيان النظام الملكي وحكومة 2500 عام من الشاهنشاهية وحرر نفسه من قيود هيمنة الظالمين والمستشارين الأميركيين الذين صنعوا من إيران ، بوحي من آمالهم وتطلعاتهم ، جزيرة الاستقرار لتحقيق مصالحهم . وعلى الرغم من كل ما بذله قادة الجيش المرتبطين البائعين لأنفسهم حتى اللحظة الأخيرة من عمر حكومة بهلوي وصمة العار ، لإنقاذ عرش وتاج الملكية ، غير أن القرار الشجاع لمنتسبي الجيش الشرفاء بما فيهم الضباط وضباط الصف والجنود ، كان بدرجة من الحزم والحسم وكان قاصماً إلى حد سلب فرصة التفكير واتخاذ القرار من أعداء الله والجماهير . وان التحاق أفراد الجيش لا سيما القوة الجوية بصفوف الشعب الإلهية ، جسد لحظة بهجة عباد الله ، وبث اليأس والاحباط في نفوس الظالمين . إن تلك الأيام والساعات الحلوة المفعمة بذكريات عشق الجيش للإسلام والوطن الإسلامي ، لن تمحى من ذاكرة الشعب الإيراني مطلقاً . حقاً أن القوة الجوية اضطلعت بالنصيب الأكبر ، وان التحاق الجيش بالشعب جسّد القيمة الحقيقية للجيش وزرع الحقد في نفوس الناهبين الدوليين . إبان انتصار الثورة ، شمّر كل من الشرق والغرب وأولئك الذين لم يكونوا قد أدركوا إخلاص وأمانة وتدين ووطنية القوات المسلحة في ملحمة الانتصار بعد ، شمروا عن سواعدهم للقضاء على الجيش ، وقد عقدوا العزم على انحلاله ونهب أسلحته ومصادرة قدراته الدفاعية . وربما وقع بعض البسطاء تحت إلقاءات المتظاهرين بالثورية وعملوا على تمهيد الطريق لتحقيق هذا الهدف المشؤوم . غير أن الله تعالى أنقذ بلدنا وثورتنا الإسلامية من المؤامرات المشؤومة هذه .