رسالة
التاريخ : 11 فروردين 1368 ه - . ش / 23 شعبان 1409 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : الموافقة على تخصيص ميزانية للإنفاق على جامعة إعداد المدرسين
المخاطب : مير حسين موسوي ( رئيس الوزراء )
[ باسمه تعالى
. المحضر المبارك لقائد الثورة المعظم سماحة آية الله العظمى الإمام الخميني أدام الله ظله على رؤوس الأنام .
بعد إهداء أصدق التحيات . نود إفادة سماحتكم بأن أحد الإنجازات المهمة للغاية للثورة الثقافية ، جامعة ( إعداد المدرسين ) التي تم تأسيسها من قبل لجنة الثورة الثقافية لإعداد أساتذة الجامعات داخل البلد أي مفتاح الاستقلال الثقافي واستطاعت الجامعة لحد الآن أن تخرج أكثر من ثلاثمائة أستاذ في مختلف الفروع . كما يدرس في أروقتها في الوقت الحاضر أكثر من ألف ومائة طالب ، ونظراً إلى أن الطلبة يتم قبولهم وفق معايير خاصة ويدرسون مناهج علمية ودينية خاصة مما يجعل منهم تجمعاً منسجماً في أجواء مطلوبة . وان الأكثرية المطلقة منهم كانت بلطف الله تعالى مصدر تحول ثوري في الأماكن التي تتواجد فيها .
من جهة أخرى ومع الأخذ بنظر الاعتبار أهمية الاستقلال الثقافي ، والنمو السكاني الكبير وبالتالي تزايد عدد الطلبة الجامعيين داخل البلد ، وضرورة تسديد نفقات مضاعفة للدارسين في الخارج ، إضافة إلى تحمل الذلة والتحقير والانحراف التربوي ، ووجود التنافس العلمي الشديد بحيث أن بعض الدول التي تقاربنا في عدد السكان ، لديها عشرة أضعاف ما لدينا من الجامعيين ، كذلك القانون المصادق عليه من قبل مجلس الشورى الإسلامي بشأن منع إيفاد الجامعيين إلى الخارج فيما عدا الحالات القصوى - ، والشحة في عدد الأساتذة بسبب أوضاع ما قبل الثورة ومغادرة الأساتذة الطاغوتيين للبلد بعد الثورة ، وزيادة عدد الطلبة الجامعيين . فإذا ما أخذنا كل هذا بنظر الاعتبار ، فان توسيع الجامعات وفي طليعتها جامعة ( إعداد المدرسين ) يعتبر أمراً ملحاً وموضع إصرار كافة المسؤولين في السلطات الثلاث ، إلى درجة أن رئيس الجمهورية المحترم « 1 » وافق على تقبل مسؤولية رئاسة مجلس أمناء هذه الجامعة .
ولكن وبالالتفات إلى الوضع العام للبلد ، وشحة الميزانية والعملة الأجنبية ، ليس فقط لم نستطع بعد سبع سنوات من تأسيس الجامعة ، توفير الإمكانيات اللازمة من قبيل المناخ التعليمي ، المختبرات ، السكن الداخلي للطلبة ، سكن الأساتذة ، المكتبة ، وسائل النقل ، الموظفين إلى
هامش
( 1 ) السيد علي الخامنئي .