رسالة
التاريخ : شهريور 1365 ه - . ش / ذي الحجة 1406 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : الرد على رسالة أسير إيراني في السجون العراقية
المخاطب : محمد رنجبر
[ بسم الله الرحمن الرحيم
توكلت على الله تقولون الموت صعب والله مفارقة الأحباء أصعبُ
والدي العزيز ، السلام عليكم ، أتمنى أن تكون على مايرام . لم أشأ أن أزعجكم وأكدر أوقاتكم ، لكنّ صبري قد نفد ، ولم أعد أطيق فراقكم ، وقد أخذ الشوق إليكم مني مأخذاً عظيماً ، لذا قررت كتابة هذه الرسالة لكم . هل سمعتم لحد الآن بصبي فارق أباه مدة أربع سنوات ؟ ثم يكتب رسالة لأبيه بعد سنوات الفراق ، والأب لا يجيب عليها . والدي العزيز : صدقني إنّ تحمل الصعاب يسير ، لكنّ تحمل فراق المحبوب عسير . أبي : إنني أكتب هذه الرسالة من بلاد الغربة ومن سجن الأسى والحسرة المغبر من هجر الحبيب ، بعيون مثقلة بالهموم متطلعة لرؤيته .
والدي : ردّ على هذه الرسالة ، وأزل عن وجوهنا الشاحبة غبار الشجى واللوعة ، لتستضئ وتقر عيوننا برؤية خطك الكريم . فديناك بأرواحنا يا أبانا العزيز . ابعث روح الحياة والأمل في أبنائك المكتئبين بكلامك العذب ، واجل قلوب المغتمين ومن تقطعت بهم السبل . آمل أن تصلك هذه الرسالة فتجيب عليها بأسرع وقت ممكن . والدي : أنتظر جواب الرسالة بفارغ الصبر . حفظك الله ورعاك .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
12 / 6 / 1365 - ولدك ، محمد رنجبر ]
باسمه تعالى
ولدي العزيز ، لقد تأثرت كثيراً برسالتك المفعمة بالحنان . وإنني لأدرك مدى استيائكم وتذمركم في الأسر . وعليكم أن تشعروا بجزع وتململ أبيكم حيث يتجرع مرارة فراق أبنائه . أحبتي : لقد تحمل سيدنا ومولانا الإمام موسى بن جعفر ( ع ) قبلكم جميعاً ألم ومحنة السجن . تجلدوا من أجل الاسلام العزيز . نسأل الله تعالى أن يعجل الفرج ، ويسر قلب أبيكم الكهل برؤيتكم . أبلغوا سلامنا لكافة الأعزاء في الأسر . إنني لا أنساكم من الدعاء .
حفظكم الله ورعاكم .
أبوك الكهل ( خ )