نداء
التاريخ : 20 مرداد 1365 . ش / 5 ذي الحجة 1406 . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : تبجيل وتقدير الشهداء ، المضحين ، الأسرى والمفقودين
المخاطب : الشعب الإيراني
بسم الله الرحمن الرحيم
» ولاتَحسبنَّ ا لذينَ قُتلوا في سبيلِ اللهِ أمواتاً بل أحياءُ عنَد ربّهِمْ يُرزقونَ « « 1 » لو لم يوجد بشأن عظمة ومنزلة الشهداء الكرام سوى هذه الآية الكريمة التي خطت بيد القدرة الغيبية على القلب المبارك لسيد الرسل ( ص ) ، وبعد التنزيل التدريجي وصلت إلينا صورتها الخطية ، لكفى بالأقلام الملكوتية أن تقلع عن الكتابة ، وبالقلوب سوى قلوب أصفياء الله أن تحجم عن الطواف حولهم . وهل يعلم أتباع الطبيعة ومن حجب عن إدراك الحقائق الربانية معنى الارتزاق عند ربّ الشهداء .
فكم من منزلة تختص بعتقائه والمقربين منه جل وعلا . فماذا يقول وماذا يكتب مثلي التابع للعلائق والمتخلف عن الحقائق ، فلا حيلة له إلا الصمت .
إلهي أنت مطلع على الخفايا والخبايا ، فماذا يعلم غيرك وماذا يستطيع أن يفعل ؟
وهل يسعه أن يقدم لك الشكر إزاء النعم التي مننت بها على شعبنا العزيز ؟ نحن لم ولن نتمكن من تقديم الشكر لشهدائنا الأبرار وشهدائنا الأحياء « 2 » والأسرى والمفقودين الكرام وعوائلهم ومتعلقيهم وشعبنا الغيورعلى وجه الإجما ل . فتفضل علينا بألطافك الخفية يا شكور يا غفور ، وافتح لنا باباً من معارفك الإلهية ، وهب شهداءنا الأبرار مكانة شامخة وشهداءنا الاحياء أجر الشهداء في سبيلك ، وألبسهم ثوب الصحة والعافية ، وألهم المفقودين والاسرى الصبر والعودة إلى الوطن ، وعوائلهم الأجر والصبر ، وعجل بظهور بقية الله الأعظم - أرواحنا لمقدمه الفداء » إنّكَ وليُّ النعمةِ والمغفرةِ « .
20 مرداد 65 ه - . ش / 5 ذي الحجة 1406 ه - . ق
روح الله الموسوي الخميني
هامش
( 1 ) ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 169 .
( 2 ) ( 2 ) أي المضحين وا لمعاقين .