رسالة
التاريخ : 17 بهمن 1366 ه - . ش / 17 جمادي الثاني 1408 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : تشكيل مجمع تشخيص مصلحة النظام
المخاطب : الخامنئي ، السيد علي ( رئيس الجمهورية ) الموسوي الأردبيلي ، السيد عبد الكريم ( رئيس المحكمة العليا في البلاد ) الخميني ، السيد أحمد ( ممثل الامام في جلسة التنسيق بين قادة القوى الثلاث ) - الهاشمي الرفسنجاني ، أكبر ( رئيس مجلس الشورى الاسلامي ) الموسوي ، مير حسين ( رئيس الوزراء ) .
[ باسمه تعالى
حضرة القائد العظيم ، سماحة آية الله العظمى الامام الخميني دامت بركات وجوده الشريف
لقد ذللت العقبات التي كانت تقف في طريق التقنين وإدارة المجتمع الاسلامي من الناحية النظرية في ظل تصريحاتكم الأخيرة ، وكما كان متوقعاً حظيت هذه الارشادات بموافقة كافة المنظرين وأصحاب الرأي السديد ، والمسألة التي بقيت عالقة هي الطريقة التنفيذية لممارسة الحاكم الاسلامي حقه في الأحكام الحكومية .
في الوقت الراهن تتم مداولة اللوائح القانونية في الوزارات ذات الصلة أولًا ، ثم في اللجان المختصة في الحكومة ، ثم تطرح للنقاش في المجلس الوزراي ؛ وبعد إقرارها في المجلس تخضع عادة للنقاش في اللجان المختصة مرتين ، إذ تجرى هذه النقاشات بحضور المختصين وذوي الخبرة من الحكومة ، وعادة ماتصل إلى اللجان بعد إعلان رأي المختصين ونشر النتائج .
بناءاً على ذلك تدرس لائحة المشاريع في عدة لجان بحسب مضمونها ، وتعرض مرتين في الجلسة العلنية ، حيث يساهم فيها كافة الأعضاء ووزراء ومعاونوا الوزرات ذات العلاقة ، ويعربون عن آرائهم ويقترحون التعديل وفقاً لتخصصهم ؛ وإذا كان العمل بصورة مشروع فبرغم أنّه يفتقر إلى رأي خبراء الحكومة ابتداءاً ، لكن الخبراء يبدون آراءهم في اللجان والجلسة العامة مثلما يحصل في اللوائح تماماً ؛ وبعد الموافقة النهائية يعلن مجلس صيانة الدستور عن رأيه في قالب الأحكام الشرعية أو الدستور ، ففي بعض الموارد يلبي المجلس رأي مجلس الصيانة ، وفي موارد أخرى يرى المجلس استحالة تلبية رأيه ، وفي هذه الصورة لا يمكن أن يتفق مجلس الشورى مع مجلس صيانة الدستور ، وهنا تبرز الحاجة إلى تدخل ولاية الفقيه وتحديد موضوع الحكم الحكومي ، برغم أنّ هنالك موارد كثيرة من هذا الاختلاف الناشي من آراء الخبراء التي تجسد بدورها موضوع أحكام الاسلام أو الخطوط العريضة للدستور .