رسالة
التاريخ : 1366 ه - . ش / 1407 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : الرد على رسالة أسير إيراني في العراق
المخاطب : حمزه اي ، محمد
[ بسم الله الرحمن الرحيم
. اللهم إياك نعبد وإياك نستعين . والدتي العزيزة : السلام عليكم ، هذه الرسالة لوالدي العزيز . والدي العزيز وهادي قلبي ومنشأ معرفتي ويامن يمتلك روحاً ربانية : السلام عليكم . برغم أنّ التعرف على مكانتك أمر عسير لكنّني أقدم هذه الجمل إلى قلبك الطاهر . سألت عدة أشياء عن وصفك ، سألت الجبل فأجاب : إنّه أكثر ثباتاً واستقراراً مني ، وسألت البحر فقال : إنّه أكثر ثوراناً مني ، وسألت الشمس فقالت : إنّه أكثر إشعاعاً مني . عندما كنا نضع رؤوسنا في حجرك ونعبر عن انقيادنا المطلق لك ، كنت تقول : إن كنت جديراً فأقبل أياديكم . كم أتوق إليك وتخالجني أيام الوصال التي أصبحت بعيده المنال ، لكنّي أعتقد لو شاء الإله لرأيتك قريباً ، وإن لم إرك فموعدنا الحوض مع أمك ، إن شاء الله . استودعك الله وأسألك الدعاء يا أبي وأرجو أن تصفح عنا 22 / 4 / 66 ]
باسمه تعالى
ولدي العزيز : لقد وصلت رسالتك التي أفصحت عن طيب خاطرك بحمد الله تعالى ، فأدت إلى ارتياحي من هذه الناحية وتكدير صفوي من نواح أخرى .
عزيزي : أنا على ما يرام وأدعو لك ولأصدقائك في الأسر ، لاتقلقوا علينا ، فإنّ هذا النوع من الابتلاءات ما انفك يلازم الموحدين ، ويبعث على رفعتهم وشمول الرحمة الإلهية لهم .
آمل أن تعودوا إلى الوطن سالمين غانمين في القريب العاجل ؛ أبلغوا سلامي لكافة أصدقائكم وأسأله تعالى أن يهبكم الصبر والأجر .
عبد . . . « 1 »
هامش
( 1 ) ( 1 ) وقع الامام الخميني بشكل مستعار رعاية للمسائل الأمنية ، إذ لو انكشف الأمر لتعرض المخاطب إلى التعذيب من قبل أزلام صدام .