وهو الذي صدّ عنكم الظلم ويروم تطبيق العدالة ، بواسطة شبابه الذين مافتئوا يقدمون أنفسهم قرابين للاسلام .
حافظوا على وحدتكم كي تسلموا ، فالدسائس تحاك لخلق الفتنة والنزاع ؛ إعلموا أنّ الكلمة التي تثير الاختلاف والشقاق تعد من الكبائر ، ومن المستبعد جداً أن يسامح الله تعالى قائلها ، سواء صدرت هذه الكلمة من أعدائنا أم من أصدقائنا ، وسواء صدرت ممن يدعي القدسية أم لا . الكلمة التي تطلق لإثارة التفرقة في هذه الظروف التي يتعرض فيها الاسلام للخطر المحدق تمثل كفراً ؛ إنّها من الذنوب التي لا يمكن تجاوزها بسهولة ، فستردون غداً على الواحد القهار وتسألون عما بدر منكم ، وأولئك الذين يدعوننا إلى الهدنة والصلح سوف يسألون غداً ، وكذلك الذين يدعوننا إلى وقف إطلاق النار . أبدوا اهتمامكم بكافة الأمور ، وحافظوا على الوحدة حتى يديم الله رعايته ويوفقكم لنيل السعادة .
أنا آمل أن ينال هذا العشب النبيل سعادة مضاعفة ، وأن يؤيد الله مقاتلينا الأبطال من أية فئة أو صنف كانوا ، فاليوم عليهم أن يتجهزوا لاستئصال هذه الجرثومة التي عاثت في الأرض فساداً . وفقكم الله وهدى أعداءكم .
روح الله الموسوي الخميني
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 207
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٠٧