نداء
التاريخ : 22 بهمن 1364 ه - . ش / 1 جمادى الثانية 1406 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : انجازات الثورة الإسلامية في العام الماضي ، والإشادة بالتحرك العظيم لسالكي طريق كربلاء المتجهين نحو جبهات القتال
المناسبة : ذكرى انتصار الثورة الإسلامية ( 22 بهمن )
المخاطب : الشعب الإيراني
بسم الله الرحمن الرحيم
وما النصر الّا من عند الله « 1 » بعد تقديم الحمد اللامتناهي إلى المحضر المقدّس لإله العالم وتقديم الاخلاص لمحضر بقية الله أرواحنا لمقدمه الفداء - أهنّئ الشعب الإيراني العظيم ومستضعفي العالم ومظلومي العصور التاريخية بذكرى يوم الله الثاني والعشرين من بهمن ، ففي العام الماضي حضي الإسلام والجمهورية الإسلامية بحمد الله بانتصار مرموق انتشار متواصل ويمكن القول إن شمس الثاني والعشرين من بهمن تقترب من نصف النهار للآمال والأهداف الإسلامية الكبرى ، وتطلعات الظالمين والمستغلين أشرفت على الأفول ، وأيدي الظلمة الجهنميين الذين لم يتورّعوا على طول التاريخ وخصوصاً في القرون الأخيرة عن ارتكاب أيّ جناية أو ظلم بحق مظلومي العالم ، قد أشرفت على القطع ، وبالرغم من الأبواق الدعائية المليئة بالأكاذيب والأراجيف والتظاهر بالقوة فإنَّ أعمدة البيت الأبيض والبيت الأحمر صارت أكثر تزلزلًا يوماً بعد يوم ، وبإرادة الله تعالى وبالموج الهائل من المستضعفين المزمجرين في وجوه كبار الظالمين لاقتلاع بنيان التعدّي على حقوق الإنسان من جذوره وإقامة حكومة العدل الإسلامي ، التي هي حكومة المستضعفين ، مكانها ، وكأنَّ بارقة أمل اقتراب الوعد الإلهي ، البارقة التي نأمل أن تعم العالم كله بسرعة البرق الخاطف وتبشّر بالفتح المبين وتتصل بحومة منجي البشرّية وملجأ المستضعفين في آخر الزمان .
وبإلقاء نظرة خاطفة إلى الدولة الإسلامية في إيران ودول المنطقة والعالم يمكن ملاحظة تقدّم الثورة الإسلامية . ففي إيران ، هذا البلد المقاوم والمجاهد وعلى الرغم من دعايات الأبواق الخارجية وبعض الفئات الداخليةالتي تشيع أنَّ الناس قد ملّوا من الحرب وأعربوا عن تذمّرهم من إطالة أمدها ، ترى الموج الهائل من « راهيان كربلاء » أيّ السالكين طريق كربلاء الذي
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 126 .