تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
يختلف عمّا كان عليه في السابق فكونوا الآن مشغولين بالخدمة بكل اطمئنان ولن يستطيع أحد أن يتصرّف بأوضاعكم وقدرتكم كما لا يمكنه إضعافكم ، فالشعب معكم والجميع معكم فكونوا مع الشعب وأنتم معه والحمد لله . اتحاد فئات الشعب عندما نهض الشعب نهض بكل فئاته : بعسكرييه وحرّاسه الثوريين والتعبويين والناس ورجال الدين والكسبة والعمّال وجميع الفئات ، فمثل هذا الشعب المتحد بكل فئاته وطوائفه لا يقدر أيّ أحد على إحباط نهضته وهذا ما أدركته أمريكا وكذا الاتحاد السوفيتي ، كما يدركان أنهما لا يستطيعان أن يدحرا جبهة إلّا إذا خذلها الشعب ولم يسندها ، أمّا الجماعة الواحدة وذات اليد الواحدة فلا يمكن ضربها . فكونوا يداً واحدة ولاحتى اثنتين ، أيّ لا تفكروا في أنَّ للحرّاس وضعاً ويفكر الحراس أن لكم وضعاً آخر فلكليكما وضع واحد ولكليكما واجب واحد هو حفظ الإسلام . حفظ الإسلام والوطن واجب إسلامي ووطني لو أنكم تلاحظون ماذا تحمّلت فئةقليلة من الآلام والمعاناة في صدر الإسلام مقابل الأعداء ، تحملوا المصاعب وحافظوا على الإسلام . وكم تحمّل النبيّ الأكرم ( ص ) نفسه من العذاب ، كما تحمل الآخرون بعده الآلام وحافظوا على الإسلام ، وأنتم اليوم عليكم مسؤولية وطنية في حفظ بلدكم ومسؤولية إسلامية في حفظ الإسلام ، فالإسلام الآن أمانة عندكم ، فالعالم اليوم كله متجه نحو إيران ليروا ماذا يصنع هذا الشعب ، ومتحيرون فيما تريد أن تفعل هذه الجمعية المؤلفة من أربعين مليوناً والمجتمعة هنا ، فالصين التي تضم ملياراً ومئة مليون نسمة متجهة بأنظارها إلى الشعب الإيراني لترى ماذا يفعل هنا وكذلك الاتحاد السوفيتي وأمريكا أكثر من غيرها ، فالكل ملتفتون إلى أن فئة قليلة في إحدى زوايا الدنيا قد نهضت بصوت واحد ، فأيّ صوت هذا الذي وصلت أمواجه إلى العالم بأسره ، ذلك أنَّ هؤلاء لا يعلمون ما هو الإسلام وما هي المعنويات ، إنَّ حساباتهم تدور حول فكرة : إن لدينا عدة دبابات وأولئك لديهم عدةدبابات ، وطبيعي أننا عندما نقارن أنفسنا بأمريكا والاتحاد السوفيتي نرى أننا لا شيء لكنَّ الأمر ليس كذلك ، بل هو أنكم نهضتم بصوت واحد وحرّكتم الدنيا كلها . الدفاع عن الإسلام والبلد أمر مقدّس والآن فلأيّ مكان من الدنيا تذهبون تجدون أنظارهم متوجهة نحو إيران ويعلمون من أمورها أكثر مما نعلمه نحن الذين نعيش فيها ذلك لأنَّ قضيتها قضية معنوية وليس أننا