تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
والمسألة الأخرى هي أن المهم عدم التكرار ، فأنا أعتقد أنه على هذ الصحف الثلاث أن تتفاهم فيما بينها وتكتب القضايا بشكل مختصر ومفيد ، لامطوّلًا ومعاداً مكرّراً . ويستفيد منه الناس عند قراءتهم له ، أمّا ما يقولونه في كل يوم من أني ماذا قلت ولمن قلت فهذا أمر مكرر ، إذ إني في كل يوم أتحدث عن أمر فيكرر ويعاد مراراً ، فما الفائدة فيه ، أمّا لو حدث في أية زاوية من البلاد حادث ونقل خبره إلى الشعب فهذا هو المفيد . ضرورة طرح الانتقادات البناءة في الصحافة المسألة الأخرى فيما يتعلق بالانتقاد هي أنَّ على الصحف بالطبع أن تلاحظ المسائل التي قد تحدث فإن حصل انتقاد بناء فهذا مفيد ، وإن حصل انتقام فهذا ما لا يجب أن يحصل إذ إنه لا يتطابق مع الموازين ، فإذا كانت علاقة الإنسان على غير ما يرام بشخصها وحاول التشهير به في الصحف فهذا أمر غير مستساغ لكنَّ لو أساء شخص وجبت نصيحته لا هتكه ، فالانتقاد أمرٌ حسن وتجب الدقة في هذا المجال لتصبح المطبوعات مركزاً لاستفادةعامة الناس وليفهموا ماذا عليهم أن يفعلوا وماذا يجب أن يكون . نشر الأخبار المفيدة وفيما يتعلق بالأخبار يجب أن لا تكون أخبار الجرائد اليومية مكررة ومعادة ومَنْ التقى من ؟ ، فماذا في هذا الخبر من الأهمية ؟ لا يمكن أن يقال لهذا خبراً بالمرّة فضلًا عن أن يقال عنه إنه مهم ، إن ما تقولونه من أنّي بمن التقي كل يوم وماذا أقول فهذا تكرار ، إذ ما الفائدة في تكرار أحاديثي اليومية وإعاداتها وتكرار أن فلاناً ماذا قال ؟ إنني أتحدث عن نفسي بأن صورتي لا ينبغي أن تطبع في الصفحة الأولى كما ذكرت ، فأحياناً يلزم أن يقال مثلًا إنه تقرر أن يعرّف رئيس الجمهورية ، حسناً ، هذا أمر مهم ، أولقاء مجلس الوزراء وهذه المسألة في حد ذاتها ، ولكن مثل هذه المسائل تحصل في بعض الأوقات ، أما ذكر من يحضر عندي كل يوم وماذا أقول أنا وماذا حدث وبمن ألتقي ؟ فما فائدته وما تأثيره ؟ . يجب اطلاع الناس على الأخبار ويجب أن تكون الأخبار ذات فائدة ، يجب أن يقع حادث لتكون هناك أخبار ، وإنَّ الأشخاص يتحملون الأتعاب في أطراف البلاد سيفرحون عندما يسمعون بأخبارهم تذاع للناس ويتشجّعون على مواصلة أعمالهم ، إذ ليس الأمر بأن يعمل الكلَّ قربة إلى الله سواءكُتِبَ عنهم أو لم يكتب ، نحن ملزمون بترغيب الأشخاص من أيّ صنف كانوا في مواصلة العمل ليكثر أمثالهم ، فلو كثب أيّ موضوع عن هذه الطبقات في الجرائد والصحف فستكون لها وجهة حسنة عند الناس ، إنَّ الجرائد تعود إلى الطبقة الثالثة وليست للطبقة الأولى ، وهي ليست للحكومة لتكون كلها حكومية وكل ما يكتب فيها حكومياً فهذا
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 314 | السيد الخميني