لم يتمّ كما يريدون فإنهم يتنحَّون ولا يشاركون ، لا ، ليس الأمر كذلك ، إذ على الإنسان أن يتواجد في الساحة حتى لو لم يكن الأمر مطابقاً لهواه ورغبته ، فالمرحوم المدرّسرحمه الله قال في وقته : إنني معارض لقيام الجمهورية وكانت المعارضة لقيام الجمهورية في ذلك الوقت أمراً واضحاً ومع معارضتي لها فلو قامت فلا اعتزلها ولا أتنحّى عنها فأنا حاضر في الساحة وسأتابعها .
فالإنسان الذي يريد أن يخدم عليه أن يخدم في أي شكل أولون سواء وافق ذلك هواه ورغبته أم خالفتهما ، إنَّها خدمة للإسلام وللجمهورية الإسلامية ، فالذي يعتقد بسلامة الجمهورية الإسلامية عليه أن يشارك في الانتخابات حتى ولو كان معارضاً لبعض الأشخاص ، وعدم مشاركته دليل على عدم قبوله بالجمهورية الإسلامية . أسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعاً لخدمة الإسلام وأسأله أن يقوّي مقاتلينا في الجبهات أكثر ممّا هم عليه الآن وأن يجعلنا جميعاً تابعين لأحكام الإسلام .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 290
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٩٠