المسلمين في بلده وفي غير بلده هكذا ، فلا سبيل لنا إلّا أنْ نقوم بمناهضته ونحن ما نزال وسنظل نتابع هذا الأمر حتى النهاية ولا نعتني بالقول الجزاف لهؤلاء المنحرفين عقليّاً وفكريّاً . فنحن نلاحظ واجبنا ، وعلماء الإسلام الكبار في إيران كلهم يوافقوننا في هذا الأمر وكذلك المؤمنون وكسبة السوق والفلاحون وغيرهم كالإداريين كل هؤلاء من المؤمنين الخُلّص موافقون لنا في هذا الأمر . ومن جهة أخرى لو إنتصرت أمريكا في هذه الحرب - لا سمح الله - وانتصر صدام فسيُصفع الإسلام صفعة لا يستطيع أن يرفع رأسه منها إلى فترات مديدة وإلى الأبد ، وعند ما نكون في هذا الموقع ونحرز مثل هذا التكليف يكون من الواجب الشرعي للجميع الدفاع عن الإسلام . وبالإضافة إلي هذا كله فإنَّ القضية ليست قضية أننا نقاتل أو ندافع ، فالشخص الذي هاجمنا ودمّر بلادنا علينا أنْ نقاومه وندافع عن أنفسنا ، ولا أحد من المسلمين أو من علماءالمسلمين يقول إنّه لا دفاع في الإسلام ، فالدفاع لا يحتاج إلى وليّ ولا إمام . فلو شنَّ هجوم على المسلمين في وقتٍ ما فعليهم أنْ يدافعوا عن أنفسهم ، إنَّهم مستقلون في هذا الأمر ، وإيران مستقلة في هذا الأمر حتى لو لم يأمر الوليّ أو العلماءبالدفاع - مع أنَّهم يأمرون بذلك - فالناس مكلّفون شرعاً بالدفاع ، وعقلهم يحكم بلزوم الدفاع عن وطنهم وعن عرضِهِم وعن مالهم ، وأنتم تعلمون أنَّ حزب البعث لو وجد الفرصة - لا سمح الله - أو سنحت له ماذا سيفعل بالعراق وببلادنا ، ونحن سنقف ونثبت حتى النهاية . إنَّنا نتّبع الإسلام وأحكامه وحكم الإسلام اليوم هو هذا .
المدافعون عن الإسلام لايخشون الشهادة
إنَّنا نسأل الله التوفيق للمسلمين جميعاً في النهوض في مقابل راية الكفر ، وإنَّ شخصاً يخالف القواعد والأعراف الدولية كلها ويقول بصراحة : إنَّنا سنهاجم في الساعة كذا بالصواريخ المدن الإيرانية والمناطق السكنية » ولا ترده أو تُدِين عمله هذا أية دولة ، ونحن نقول بصراحة : إنَّنا لا نريد أنْ نعتدي على أية دولة بل إنَّنا ندافع عن أنفسنا ، ولكنَّ الإعلام كله ضدنا لأنَّ القضية هي قضية الإسلام والكفر لا قضية إيران والعراق ، القضية أنَّ هؤلاء يمتعضون من الإسلام لأنَّه لا يدعهم تحقيق منافعهم غير المشروعة ولذلك نراهم ينهضون ضد الإسلام ، ولكنَّ عليهم أنْ يعلموا أنَّهم لا يستطيعون معارضة بلد هذا وضعه ، بلد هذا وضع معنويات مسلميه وشبّانه وشيوخه وأطفاله . هؤلاء الذين يحتلون الصدارة في ارتكاب الجرائم أعقل من أنْ يورّطوا أنفسهم في أمر قد جرّبوه من قبل وتلقوا الصفعة فيه ، بل إنَّهم يحركون هذا وذاك للتحرّش ، وليعلم هؤلاء الشياطين بأنَّهم لا يستطيعون عمل شئ . فماذا يخشى بلد كل أبنائه مستعدون للاستشهاد فالذي يقول : أنا أطلب الشهادة فادعو لي كي أنالها . هل تستطيعون تخويفه من القتل ؟ هل ترعبونه بصاروخ ؟ هل تخيفون بالحرب شخصاً
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 192
مساهمون: السيد الخميني
ص١٩٢