تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

نداء إذاعي متلفز

التاريخ : 1 فروردين 1364 ه - . ش / 28 جمادى الثانية 1405 ه - . ق المكان : طهران ، جماران الموضوع : الإشادة بروحية الثبات وطلب الشهادة لدى أبناء الشعب المناسبة : حلول العام الجديد وعيد النوروز المخاطب : الشعب الإيراني ومسلمو العالم بسم الله الرّحمن الرّحيم مظاهر من استقامة الشعب نبارك حلول العام الجديد لكل مسلمي العالم وخصوصاً الشعب الإيراني البطل بكل فئاته ، وكذلك الذين هم في جبهات القتال من أجل خدمةالإسلام والذين يخدمون الإسلام خلف الجبهات وعوائل الشهداء وكذلك المعوّقين والمرتبطين بهم وللجميع . أرجو أن يكون هذا العام عاماً مباركاً لكل مسلمي العالم وأن يقطع الله تبارك وتعالى بتقديره أيدي القوى العظمى ومن يرتبط بها ويعيش سكان العالم في هدوء واطمئنان . إنَّ مصائب العالم كلها سببتها القوى العظمى التي تدّعي أنَّها تعمل من أجل السلام . إنَّ تقوم بكل هذه الجرائم وتغرق الشعوب بالدماء ثم تدّعي أنَّها لا تستطيع أن ترى حقوق الإنسان تُمتهن . إنَّ إدعاءاتها لا أساس لها من الصحة ، بل الحقيقة خلاف ذلك والمسلمون ومستضعفو العالم غافلون . وإن بارقة الأمل هذه التي ظهرت في إيران لو إلتحقت بها سائر الشعوب الإسلامية وتعاضدوا جميعاً في صدّ كل هذه الجرائم التي تمارس في حق البشر لصالح العالم . ولكنَّ لم يحدث هذا مع الأسف ولا أدري ماذا سيحدث . وأنا أرجو الله تبارك وتعالى أن يمنحنا القوّة على الاستقامة ، فالاستقامة اليوم لازمة . والنبيّ الأكرم ( ص ) كان قلقاً من أن أمته هل ستستقيم أم لا ؟ إلي الحد الذي قال : شيبتني سورة هود « 1 » ، إذ إنَّ هذه الآية : » فاستقم كما أمرتَ ومن تاب معك « « 2 » ، قد وردت في سورة الشورى إيضاً وليس فيها : » ومن تاب معك « ، وهذا ما يوحي بأنَّه كان قلقاً من أن أمته قد لا تستقيم - لا سمح الله - ، فعلى الشعب الإيراني حكومة وشعباً ، جيشاً وحرساً والفئات الأخرى كلها أن تتنبّه إلى أنَّ الاستقامة
هامش
( 1 ) علم اليقين ، فيض الكاشاني ، جلد 2 ، صفحة 971 ( 2 ) سورة هود . الآية 112 .