خطاب
التاريخ : 13 شهريور 1362 ه - ش / 26 ذي القعدة 1403 ه - ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : ضرورة توسيع نطاق فعاليات الحوزة العلمية الاسلامية والفقهية
المناسبة : الذكرى السنوية الثانية لشهادة السيد قدوسي .
الحاضرون : أسرة الشهيد وطلاب مدرسة الشهيد قدوسي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الإساءة التي توجّه إلى الإسلام من قبل العلماء عديمي التقوى
إنه لمصابٌ جللٌ فقدُنا لشخصيةٍ مهمةٍ كالسيد الشهيد ( قدوسي ) « 1 » رحمه الله ، لقد كنت أعرفه منذ سنوات طويلة ، وكان من أهل العلم والعمل وفي النهاية سقط شهيداً على طريق الاسلام . نسأل الله تعالى أن يتغمده برحمته الواسعة . وان شاء الله يتابع نجله من بعده السيرعلى نفس الدرب .
وأمّا بالنسبة إلى المدارس والحوزات العلمية فقد ذكرت كراراً ، أن العلم بلا تقوى إن لم يكن مضراً فهو غير نافع ، وأن ضرر العلماء غير الأتقياء على الاسلام أعظم من ضرر عوام الناس . فالأساس هو التقوى ، ولكن نفس هذه التقوى إذا اجتمعت مع الجهل تضر أحيانا . فهناك من بادٍ عليهم الصلاح ، ولكنهم ليسوا على مستوى جيد من المعرفة الدينية ولهذا يرتكبون أخطاءً . وأمّا إذا اجتمع العلم والتقوى في شخصٍ فقد نال سعادة الدنيا والآخرة والسيد قدوسي كان عالما تقيا .
دور الحوزات العلمية في النظام الاسلامي
على الحوزات العلمية أن تجدَّ أكثر من قبل في المسائل الاسلامية ، وأن تحافظ على نفس المنهجية الفقهية التي كان عليها مشايخنا في السابق . وكما تعلمون فإن إيران اليوم تعاني من بعض الصعوبات والعقبات تحتاج معها إلى وقفة أهل العلم ومساعدتهم ، صحيح أن دراسة العلوم الدينية والفقه تحظى بالأولوية ، ولكن حفظ الاسلام أولى ، وإذا ما اقتضى حفظ الاسلام أن يذهب علماء الدين إلى الجبهات لتشجيع المقاتلين ، عليهم فعل ذلك . وكذلك الأمر بالنسبة
هامش
( 1 ) ( 1 ) السيد علي قدوسي : المدعي العام للثورة الاسلامية ، الذي استشهد على يد أحد أعضاء جماعة المنافقين .