خطاب
التاريخ : 17 مرداد 1362 ه - ش / 28 شوال 1403 ه - ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : مهمة النواب ، خلق جو من التفاهم في مجلس الشورى .
الحاضرون : أعضاء كل من لجنة النفط ولجنة الارشاد والفن الاسلامي في مجلس الشورى .
بسم الله الرحمن الرحيم
اسلامية الثورة وراء تذليل الصعاب
في البداية أتوجه بالشكر إلى السادة على حضورهم لنتداول معاً بعض المسائل وبحث المشاكل . الأساس هو أن نتأمل في وضعنا ووضع الثورات الأخرى التي شهدها العالم . فتارةً تقع ثورة في بلدٍ ما وتكون وراءها احدى الدول الكبرى إما أمريكا أو السوفييت ، فهذه ليست بالثورات الحقيقية ، وتارةً تحدث الثورة دون أن يكون لها أي علاقة بأي من قوى الشرق أو الغرب كما هو الحال في إيران ، ثورتنا المباركة . ومع هذا نجد وضع الذين ثاروا بدعمٍ من القوى الكبرى أسوأ منا بكثير . ولذا يجب أن لا نتوقع حل جميع المشكلات بين عشية وضحاها . ولولا الوجهة الاسلامية لهذه الثورة لبقينا نعاني من المشاكل حتى النهاية ، ولكن ولأنها اسلامية والشعب فيها متحد ومتكاتف ومحبٌ للإسلام ، ورغم الدعاية الواسعة والحرب والمشكلات التي فرضوها علينا ، نجد إيران في هذه السنوات القليلة التي مضت على ثورتها ، حافظت على ثباتها وموقعها وحققت تقدماً . لذا فان مهمة السادة النواب هي أن يسعوا لحل المشكلات وإزالة العقبات أينما وجدت مع عدم توقع الحل الفوري والسريع لها .
رعاية المسائل الأخلاقية في المداولات داخل المجلس
والمهم أن يسود التفاهم بين النواب أنفسهم وبينهم وبين الحكومة وسائر الأجهزة الأخرى . فالمجلس الحقيقي هو المجلس الفعال والمتعاون الذي تراعى الجوانب الأخلاقية في تداولاته ونقاشاته بحيث يكون بحق قدوة للمجتمع في ذلك . فالانتقاد وطلب الاستيضاح من حق المجلس ، لكن التعامل مع المتخلفين أو المقصرين ، بأسلوب هادئ وأخلاقي يجدي أكثر في إزالة المشاكل وحلّها ، من اللجوء إلى أسلوب المواجهة ، واستخدام الألفاظ النابية ، لذا يجب أن يكون أسلوب تعاملنا في المجلس وأثناء اصدار التعليمات أو استيضاح الأفراد أو مناقشة مختلف القضايا ، أن يكون قمة في الأخلاق والرقي ومحاكياً لخطب نهج البلاغة والأئمة الأطهار ، فيتفاعلوا مع قضايا المجتمع بكل صدق وحرارة ، ويسعون لما فيه خير المجتمع وصلاحه لا