مراكز الفساد وصنعت من الأحرار دمى لا تعرف إلا الاستهلاك ، كان هدفها من ذلك أن يكون هؤلاء غير مبالين بكل خيانة تحصل في البلاد وبكل ما يحل بالشعب وبثرواته العظيمة ، وألا يهتموا بقيود الاستعمار التي كانت تستحكم يومياً على أيدي الناس وأرجلهم أو أن يقوموا بدعم هذا الاتجاه . إن الذين يعملون الآن في الجبهات الأمامية وخلفها هم من الطبقات الفقيرة البسيطة ولا تجدون أثراً بين هؤلاء من أتباع الدنيا ومحبيها .
نرجو أن ينقذنا الله من القيود الشيطانية حتى نتمكن من تأدية هذه الأمانة الإلهية وإيصالها إلى المقصد وأن نسلمها إلى صاحب الأمانة المهدي الموعود - أرواحنا لمقدمه الفداء - . أسأل الله تعالى أن يرزق نواب الدورة الأولى للمجلس الذين لم يخافوا الصعاب ، السعادة والصحة ، فقد بذلوا جهودهم لتطبيق أحكام الإسلام . وأن يرزق نواب الدورة الثانية التوفيق والقوة لاتخاذ القرار لبلوغ أهداف الاسلام المقدسة . وأن يحفظ المسلمين كافة من شرور القوى الكبرى . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
روح الله الموسوي الخميني
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 371
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٧١